ثورات الشعوب بالمنطقة صفعة قوية لواشنطن
الجمعة ٢٥ فبراير ٢٠١١
١١:١٨ بتوقيت غرينتش
الثورات المتسلسلة لشعوب الدول الحليفة لواشنطن في منطقة الشرق الاوسط، جعلت السياسة الخارجية للولايات المتحدة تصاب بحالة من التشنج والتوتر مما عرض هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية لاعنف الانتقادات.
فاستدعت كلينتون اكثر من 260 سفيرا ومندوبا اميركيا من كافة انحاء العالم الي واشنطن في 25 كانون الثاني/يناير 2011 عندما حدثت الانتفاضة الشعبية في مصر وهي الثانية بعد ثورة الشعب التونسي.
وخلافا لما نشر حتى الان حول هذا الاستدعاء غير المسبوق، فان تصعيد التوتر في اجهزة السياسة الخارجية الاميركية هو السبب الرئيس وراء الاستدعاء.
وكشف دبلوماسي في احدى بلدان شرق آسيا، عن قيام الادارة الاميركية بالتخلي عن برامج سياساتها الخارجية طويلة الامد بسبب عدم توقع اجهزتها المعنية لمثل هذه الاوضاع.
وصرح الدبلوماسي، بان هذه المعلومات حصل عليها من احد نظرائه الاميركيين خلال مادبة عشاء.
واعلن بان الدبلوماسيين الاميركيين خاصة المتواجدين في منطقة الشرق الاوسط ذهبوا الى واشنطن خاليي الوفاض.
ووفقا للاوامر التي صدرت اليهم من كلينتون فان علي الدبلوماسيين الاميركيين، ان لا يتخذوا اي قرار سوى التزام الصمت وجمع المعلومات وبالتالي اعلان التظاهر بالدعم لاي ثورة شعبية تحدث في دول الشرق الاوسط في الظروف الحالية ولا يحق لهم دعم اي شخص حتي وان كان من اقرب حلفاء واشنطن.
ووصف الدبلوماسي الاميركي في حديث مع نظيره الاسيوي، سياسة كلينتون هذه بانها دبلوماسية الانسجام مع الواقع وقال: صدرت الاوامر الينا بعدم دعم الملك عبدالله ايضا في حال وقوع حدث ما في العربية السعودية التي هي من اقرب الحلفاء الاستراتيجيين لاميركا .
واضاف المصدر الذي ترتبط بلاده بعلاقات وثيقة مع ايران: ان تحليل المواقف المختلفة لاميركا تجاه الثورات الشعبية في تونس ومصر وليبيا والبحرين يؤكد ضياع واضمحلال سياسة اميركا الخارجية.
وصرح بان الاميركيين اثاروا الضجة ازاء مبارك لكنهم التزموا الصمت تجاه ما يحدث في ليبيا والبحرين لان مصادر الطاقة وهي شريان الحياة للغرب تعرضت للخطر.
واضاف بانهم مستعدون للتضحية باقرب شركائهم وحلفائهم حتي في دول منطقة الخليج الفارسي وذلك لكي لا تطالهم الثورات الشعبية ولا يدفعوا ثمنا باهضا ازاء حدوثها.
عن وكالة الجمهورية الاسلامية (ارنا)