وإذا كان بعض العرب كالسعودية وقطر قد دعوا علنا ً إلى تزويد المعارضة السورية بكل أنواع السلاح ، فإن سياسة النأي بالنفس التي إعتمدها لبنان الرسمي في التعاطي مع الأزمة في سورية ، وتولي بحرية قوات الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان " اليونيفيل" مسؤولية منع إدخال الأسلحة بشكل غير قانوني الى لبنان ، فضلا ً عن دول كليبيا ومصر وتركيا التي رست باخرة الأسلحة المهربة تمويها ً في موانئها،قبل إبحارها إلى المياه الإقليمية اللبنانية ، بدأت تلقي بتساؤلات وتداعيات لا تحمد عقباها على الداخل اللبناني وعلى مهمة المراقبين الدوليين في سورية فضلا ً عن مهمة قوات اليونيفيل البحرية التي تخدم في المياه الإقليمية اللبنانية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 للعام 2006 .
جريدة السفير اللبنانية نقلت عن مصدر قضائي لبناني لم يذكر اسمه ،إن الممولين للباخرة ولشحنة الأسلحة التي كانت على متنها هما إثنان من رجال الأعمال السوريين المقيمين في السعودية كما أن صاحب الباخرة وقبطانها سوريان يدوران في فلك المعارضة السورية .
تبقى الاشارة الى حمولة الباخرة بحسب ما نقل عن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ، شملت رشاشات حربية ومدافع مضادة للطائرات وقذائف صاروخية مضادة للدروع ومدفعية هاون عيار 120 ملم وصواريخ سام سبعة تطلق عن الكتف وقذائف مدفعية عيار 155 ملم غربية الصنع لا توجد لدى الجيش السوري، يدل برأي المراقبين على تورط جهات إقليمية ودولية في العملية بغية إجهاض مهمة الموفد الدولي كوفي أنان للحل عن طريق الحوار في سورية.