اتهم الحوثيون النظام اليمني بالمراوغة في تطبيق اتفاق السلام الموقع بينهم وتنفيذ بنوده، مؤكدين الا سلام حقيقيا في صعدة من دون انهاء ملف الاسرى والافراج عنهم دون استثناء.
وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: حسب ما افاد مندوبونا في الدوحة فان الجدول الزمني (للاتفاق الذي تجري صياغته) يتمضن النقاط التي تم الاتفاق بشأنها مع السلطة في اتفاقية الملاحيط التي تتضمن 22 نقطة، ومنها ان تكون هناك آلية بتوقيت مُزمّنة (محددة بزمن) تضمن عودة النازحين الى مناطقهم، والافراج عن المعتقليمن بشكل كامل دون استثناء اي منهم، وتقديم الغذاء والدواء للمواطنين والمعزولين والنازحين في مختلف المناطق، ومن ثم يأتي دور الاعمار.
واضاف عبد السلام: انه حتى اللحظة لم تصلنا صورة واضحة عن هذا الاتفاق وكيفياته، لكنه يتضمن جدولة زمنية لكل نقطة وبند في الاتفاق، مشيرا الى ان البحث ما زال جاريا في مختلف نقاط الاتفاق.
واعتبر ان الضمانة الوحيدة لتطبيق هذا الاتفاق هو ان يمتلك النظام اليمني ارادة سياسية عليا لاغلاق هذا الملف، منوها الى ان دور الوسيط القطري او اي دور خارجي يمكن ان يكون مساعدا وفاعلا في الجوانب التنموية والانساينة ويمكن ان يضع الضمانات التي يراها مناسبة.
واكد عبد السلام: اننا مازالنا نلحظ من النظام المراوغة الكبيرة لاسيما في ملف المعتقلين، رغم الاتفاقات بهذا الشأن حيث يصر على ابقاء المعتقلين في السجون، ورغم قرار العفو الرئاسي الصادر في مايو/ايار، داعيا النظام في صنعاء الى التجرد من التدخلات والضغوطات الخارجية على حساب ابناء الشعب.
وشدد المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام على انه لا يمكن لاتفاق قطر او اي اتفاق اخر ان ينجح وان تحصل صعدة على سلام حقيقي اذا لم يكن لدى النظام النوايا الحقيقية، مؤكدا ان الحوثيين ما زالوا يشكون في الوضع ولا يمكنهم ان يضمنوا ذلك الا بعد تطبيق اتفاق السلام على ارض الواقع.
واشار عبد السلام الى ان الحوثيين افرجوا عن المعتقلين لديهم بعد ايام من وقف الحرب في صعدة، وبشكل كامل ونهائي، وقد وقع في اسرها خلال المواجهات الاخيرة في موقع الزحلة بعد العدوان في حرف سفيان، وتم اخلاء سبيلهم قبل شهر رمضان، فيما يعتقل النظام في صنعاء معتقلين من الحوثيين منذ 5 سنوات ويمارس بحقهم ابشع انواع التعذيب.
واكد ان ملف المعتقلين لا يقبل التساوم ابدا وعلى النظام ان يفهم انه لن يكون هناك سلام حقيقي اذا ما بقي معتقل واحد في السجون، وسيعني ان التوتر ما زال دائما، معتبرا ان اغلاق ملف المحافظات الشمالية سينهي مشكلة كبيرة في البلاد في ظل الوضع المتأزم في الجنوب.