اكد سياسيون ومسؤولون فلسطينيون ان لا قضية فلسطينية بدون القدس، محذرين من ان المفاوضات ستتيح للاحتلال الاستمرار في سياساته في التهويدية بالمدينة المقدسة، من اجل فرض امره الواقع واخراجها من اطار المفاوضات.
وقال رئيس وحدة شؤون القدس في الرئاسة الفلسطينية احمد الرويضي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: بدون القدس لا معنى لكل المفاوضات ولا معنى لقيام دولة فلسطينية، وهذا الموضوع مركزي على طاولة المفاوضات السياسية الى جانب قضايا الحدود واللامن واللاجئين والاسرى وغيرها من قضايا مفاوضات الوضع النهائي.
واضاف الرويضي: ان العالم ومنه الاتحاد الاوروبي اليوم له مواقف متجددة تجاه القدس وسياسة هدم المنازل والاجراءات الاسرائيلية في القدس، وهذه الممارسات خاصة الاستيطان في الضفة والقدس يجب الا تستمر خلال المفاوضات، وتم تبليغ ذلك الى جورج ميتشل.
من جانبه قال وزير شؤون القدس السابق خالد ابو عرفة: استطاعت سلطات الاحتلال ان تفرض علينا اجندتها وقد خضع بعض القادة الفلسطينيين لذلك فأجلوا المباحثات حول مدينة القدس الى ما بعد المفاوضات النهائية، الامر الذي من سلطات الاحتلال من تهويد مدينة القدس كما هو حاصل اليوم، والان نسترجع انفسنا للعمل على انقاذ ما يمكن من مدينة القدس.
الى ذلك قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة: بدون القدس ليس هناك اية امكانية لقيام اية دولة فلسطينية ولا اي مشروع وطني فلسطيني، وكانت هي السبب في انهيار المفاوضات حتى الان، فيما لم تتوقف اسرائيل عن اجراءاتها التهويدية في محاولة منها لحسم هذا الموضوع خارج دائرة المفاوضات.
واضاف عميرة: ان المفاوضات المقبلة ستكون بدون مرجعية ووقف الاستيطان وسيكون موضوعها الاول هو جدول الاعمال، ولن يسمح الاحتلال باي نقاش جدي حول القدس، التي تتعرض لخطر تهويد حقيقي وشديد، معتبرا ان تأجيل مناقشة القدس ساهم في تكريس الامر الواقع الاسرائيلي والتهويد المتواصل حتى الان.
من جهته قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سهيل الناطور: ان تصرفات الاحتلال في القدس تؤكد ان المدينة خارج نطاق المفاوضات، حيث انها وقضية اللاجئين كانت قد افشلت الجولات السابقة من المفاوضات.
وحذر الناطور من ان الاحتلال سيحاول خلال الفترة التفاوضية القادمة استكمال كل اجراءات التهويد بما يحول دون اعادتها الى عروبتها واسلامها، حتى لو ابقى على الاماكن المقدسة في اماكنها، خاصة فيما يسمى بالحوض المقدس.
هذا وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة رافع الساعدي: ان الانتفاضة والثورة هي الاسلوب الوحيد لمواجهة وصد المخططات الامبريالية والصهيونية المعادية، حيث ان مصير القدس لا تحدده المفاوضات، وانما ارادة الثوار والاحرار، وهناك ارهاصات ومؤشرات لانتفاضة جماهيرية للدفاع عن المقدسات والارض.