انتقدت مصادر رسمية يمنية اليوم الخميس، تصريحات احد المسؤولين الاميركيين حول سعي واشنطن لتكثيف العمليات الاميركية ضد ما يسمى بتنظيم القاعدة في اليمن.
واكدت المصادر ان مكافحة القاعدة على اراضيها هي مسؤولية الاجهزة الامنية اليمنية. واضحت ان العمليات التي قامت بها القوات الامنية اليمنية ضد القاعدة تثبت قدرتها وكفاءتها.
ونفت صحة التسريبات في بعض وسائل الاعلام الاميركية والغربية التي تضخم من حجم عناصر القاعدة والخطر الذي تمثله على استقرار اليمن وامنه وعلى مصالح الدول الشقيقة والصديقة،" مشددة على ان القوات اليمنية قادرة وبدعم الاصدقاء والاشقاء على تحمل مسؤوليتها كاملة في القضاء على عناصر القاعدة ومن يساندهم من عناصر التخريب.
وكان مسؤول اميركي قد دعا في تصريحات صحفية الى تصعيد العمليات في اليمن، مضيفا أن تهديد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أكثر خطرا من تهديد التنظيم في مقره الأساسي بباكستان.
واعتبر المسؤول الاميركي ان عناصر القاعدة في اليمن "لا يشعرون انهم محاصرون على الاقل حتى الان على قدر الحصار الذي يخضع له اصدقاؤهم في المناطق القبلية" في باكستان.
وتابع "كل من التزم الوقوف في صفوفنا يدرك ضرورة تغيير ذلك".
ونقلت صحيفتا وول ستريت جورنال وواشنطن بوست الاربعاء ان هذا الادراك لخطر القاعدة في اليمن قد يؤدي الى تكثيف عمليات السي آي ايه في البلاد بما في ذلك عبر هجمات طائرات بدون طيار.
وفي هذا السياق, اعتبر المصدر اليمني المسؤول ان "حملة التسريبات الاخيرة قد تكون مرتبطة باجواء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الاميركية ولن تؤثر على سياسة الحكومة في مكافحة الارهاب او على التعاون مع المجتمع الدولي في مواجهته ودون المساس بسيادة اليمن ودستورها وقوانينها".
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق هذا الشهر ان الجيش الاميركي شن في ايار/مايو الماضي غارة جوية سرية على موقع يشتبه بانه موقع لتنظيم القاعدة, اودت بحياة مسؤول محلي في اليمن, كما ذكرت ان تلك الغارة كانت مهمة سرية للجيش الاميركي والرابعة على الاقل التي تستهدف تنظيم القاعدة في جبال وصحراء اليمن منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وردا على سؤال حول اعادة تقييم خطر القاعدة في اليمن واحتمال تنفيذ عمليات جديدة في البلاد, قال المتحدث باسم السي آي ايه جون ليتل ان "الوكالة والحكومة بالاجمال تكافح القاعدة وشركاءها في العنف اينما كانوا" على حد قوله.
وبحسب الصحيفة نفسها, نشرت السي آي ايه والقوات الخاصة في الجيش الاميركي معدات مراقبة وطائرات يتم تسييرها عن بعد وموظفين في اليمن وجيبوتي وكينيا واثيوبيا لمكافحة تنظيم القاعدة وحركة الشباب في الصومال موضحة ان الولايات المتحدة تشتبه في ان المجموعتين توثقان العلاقات في ما بينهما.
من جانبه, عبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء امام سفراء فرنسا المجتمعين في الاليزيه عن "قلق حقيقي" يبرز حاليا ازاء خطر قيام ما اسماه "هلال الارهاب" بدءا من باكستان وصولا الى منطقة الساحل الافريقي ومرورا باليمن.
واضاف ساركوزي "لكن اذا تدهور الوضع فان الخطر سيكون كبيرا لظهور سلسلة متواصلة تربط القواعد الارهابية في كويتا (باكستان) والجنوب الافغاني بتلك (القواعد) في اليمن والصومال والساحل".
واكد الرئيس الفرنسي "هناك قلق حقيقي لجهة بناء هلال الارهاب" على حد وصفه.
وفي الاشهر الماضية كثف اليمن حملته ضد تنظيم القاعدة الذي اعلن مسؤوليته عن هجمات ضد بعثات دبلوماسية غربية ومنشآت نفطية وسياح في اليمن.
ودارت مواجهات دامية منذ يوم الجمعة الماضي وحتى الثلاثاء في مدينة لودر اليمنية الجنوبية بين القوات اليمنية والقاعدة اسفرت عن مقتل 33 شخصا وانتهت بسيطرة الجيش على المدينة.
في غضون ذلك اعتقلت الشرطة اليمنية عنصرا من تنظيم القاعدة كان يخطط لتفجير نفسه في جنوب البلاد, على ما اعلن الخميس الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع.
ونقل موقع الوزارة عن مصادر محلية ان المعتقل ويدعى جهاد عبدالله الفقير (25 عاما) كان يرتدي حزاما ناسفا واقر بانه كان مكلفا تنفيذ عملية تفجيرية في لودر.
ولم يتم كشف تاريخ ومكان الاعتقال.