غمرت مياه نهر اندوس في اقليم السند جنوبي باکستان عشرات القرى الاضافية اليوم الخميس وأمرت السلطات باجلاء نحو 350 ألف شخص.
وقال خير محمد کالورو مدير العمليات في الهيئة الاقليمية لادارة الکوارث في السند:" سيتأثر نحو 3ر0 الى 35ر0 مليون نسمة في ثاتا وهي منطقة تضم نحو 85ر0 مليون نسمة".
وأضاف کالورو " اجتاحت الفيضانات حاجزين وقائيين..ما أجبرنا على أن نطلب من السکان مغادرة ساجاوال..وهي بلدة صغيرة يقطنها 28 ألف نسمة..المياه تزحف أيضا تجاه بلدتي قمبر وشادادکوت وسيتأثر مزيدا من الأشخاص".
وقالت هيئة ادارة الکوارث في باکستان ان ما يزيد على 2ر17 مليون نسمة تأثروا جراء الفيضانات الناتجة عن أمطار موسمية غزيرة تهطل منذ شهر مضى, ومن بين هؤلاء هناک نحو 8ر3 مليون نسمة في اقليم السند , فضلا عن مقتل ما يزيد على الألف وخمسمئة شخص.
وقال نزار محمد جندال وزير الغذاء والزراعة الباکستاني ان الفيضانات دمرت 7ر1 مليون هکتار من الأراضي الزراعية من اجمالي المساحة القابلة للزراعة في باکستان والتي تبلغ 23 مليون هکتارا.
وأضاف" خلفت الفيضانات الکثير من الضرر على الزراعة والمحاصيل المزروعة مثل القطن والأرز وقصب السکر والقمح وزراعات أخرى تعرضت لبعض الضرر أو الدمار".
وغمرت المياه ما لا يقل عن 614 ألف هکتار من الأرز, ما أدى الى خسارة 5ر1 مليون طن من الأرز, ومن ثم فلن تتمکن باکستان من تصدير الأرز ,وکانت قد باعت نحو أربعة ملايين طنا للخارج هذا العام.
وأعلنت وزارة الزراعة حدوث خسائر هائلة في الفاکهة الأعلاف والخضراوات والماشية والمزارع السمکية.
علاوة على ذلک اجتاحت المياه مئات الالآف من الأطنان من الدقيق المخزون, تارکة البلاد أمام أحد خيارين, اما استيراد الغذاء أو الاعتماد على المعونات القادمة من المجتمع الدولي.
ويبذل عمال الاغاثة قصارى جهدهم لتوصيل المساعدات للنازحين الذين يقيمون في مخيمات الاغاثة أو في العراء ليوفروا لهم القليل من الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة.
وأعلنت الأمم المتحدة أمس الأربعاء ان نحو 5ر3 مليون شخص من الذي نجوا من أسوأ موجة فيضانات تشهدها باکستان في تاريخها يشربون مياه ملوثة مما يزيد من خطورة تفشى الأمراض التي تنقلها المياه.
وقالت الأمم المتحدة أمس الأربعاء ان منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) تمکنت حتى الآن من الوصول لنحو 5ر2 مليون شخص في المناطق التي دمرتها الفيضانات الذين يحصلون على خمسة لترات من المياه النظيفة يوميا وهو ما يعد أقل من الحد الأدنى للمتطلبات الصحية.
وصرحت کارين الين نائب ممثل يونسيف في باکستان "نحن نعمل بأقصى سرعة ولکن هذا ليس کافيا".
وقالت "ما زال الملايين من المواطنين يواجهون کارثة شرب مياه ملوثة مما يعرضهم لخطر الاصابة بأمراض الاسهال " وتتفشى الأمراض المتعلقة بالمياه بالفعل بين المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت خمس الأراضي الباکستانية تقريبا.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فان 2ر3 مليون شخص قد تلقوا العلاج من مرض الاسهال والأمراض الجلدية والالتهاب الرئوي و الأمراض الأخرى في المناطق التي تأثرت بالفيضانات.
وسجلت نحو 65 ألف حالة اصابة بالملاريا في اقليمي بلوشستان والسند بجنوب البلاد حيث تسببت الموجة الثانية من الفيضانات في تشريد مئات الآلاف من المواطنين.
وصرح بول جارود المسئول بمنظمة الصحة العالمية "نقص المياه النظيفة يؤدى لسوء الصحة العامة..وهذا مصدر قلق کبير يؤدى لتزايد احتمالات الاصابة بالأمراض..فالفضلات تتراکم".
وقال "هذه الترکيبة البشعة تعرض المواطنين لرفع احتمالات الاصابة بالأمراض".
وأضاف "دون مياه نظيفة لن يتمکن المواطنين من غسل ملابسهم .واذا ارتدوا ملابس مبللة و غير نظيفة لأيام سيصابون في النهاية بطفح جلدي من الممکن أن يتحول لأمراض أکثر خطورة".