غزة (العالم)-26/08/2010- حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من ان المفاوضات المباشرة مع الكيان الاسرائيلي تمثل تهديدا للمشروع الوطني الفلسطيني، مشددة على ان الفعاليات الشعبية والوطنية الرافضة لمهزلة المفاوضات ستتواصل حتى وقفها.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان المقدمات الخاطئة تؤدي الى نتائج خاطئة، ابتداء ببيان الرباعية وانتهاء بالدعوة الاميركية للمفاوضات وستؤدي الى نتائج كارثية في ظل حديث حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف بشكل واضح الى استمرار الاستيطان وبناء الالاف من الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية.
واضاف مزهر: لا توجد اية شروط يمكن ان تفرض على هذا الاحتلال الذي يدير ظهره لكل قرارات الشرعية الدولية ويعمل على تهويد القدس والامعان في الاستيطان في محاولة لفرض وقائع جديدة تحول دون اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
واكد ان المفاوضات تهدد المشروع الوطني الفلسطيني ويمكن ان تضيع الثوابت الفلسطينية، خاصة وان الحلقة الاضعف فيها هو الطرف الفلسطيني، والذي يمكن ان تفرض عليه المزيد من الابتزازات والاملاءات تجعلها تقدم المزيد من التنازلات على صعيد القدس واللاجئين والحدود.
ودعا مزهر السلطة الفلسطينية الى الاستماع الى صوت الملايين من ابناء الشعب الفلسطيني الرافض للمفاوضات، والاستجابة لرأي القوى الوطنية بعدم العودة للمفاوضات، مؤكدا ان الفعاليات الشعبية الرافضة للتفاوض ستتواصل في كل مكان لوقف مهزلة المفاوضات.
وحذر من ان المفاوضات ستخدم الاحتلال وحده وستشكل ربحا صافيا له وسيستخدمها لتضليل وخداع المجتمع الدولي، للاظهار بان هناك عملية تسوية تجري على الارض، بهدف كسب المزيد من الوقت لفرض الاستيطان وتهويد القدس وغيرها من الاجراءات.
واعتبر مزهر ان المفاوضات بعد 18 عاما وصلت الى طريق مسدود بل وفرت للاحتلال غطاء لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ولا جدوى من العودة لهذا المسار العقيم والضار الذي لم يجلب للشعب الفلسطيني الا المزيد من الويلات واعطى الاحتلال الفرصة لالتهام المزيد من الارضي الفلسطينية.
MKH-26-11:42