هذا وتواصل البعثة الدولية للمراقبين التابعة للأمم المتحدة عملها على الأرض في سورية بزيارة مختلف المناطق سيما تلك التي تشهد أحداثاً ساخنة وتواجداً للجماعات المسلحة كحمص وحماه، ومدينة دوما في ريف دمشق والتي توجه إليها الوفد لثلاثة أيام على التوالي. ولم تخل هذه الزيارات من سماع أزيز لرصاص المجموعات المسلحة.
وأوضح المتحدث باسم بعثة المراقبين الدوليين نيراج سيغ في حديث للمراسلين: قضينا يوماً كاملاً في دوما، وسبب زيارتنا إلي هذه المدينة ثانية هو رؤيتنا أن الوضع يحتاج هناك إلي التهدئة؛ حيث تركزت جهود الوفد علي تهدئة الوضع.
وأضاف: نحن ننتظر المزيد من المراقبين، ولكن لايمكننا التحدث إلي الإعلام عن ما نشاهد ونسجل، وكل هذا سيكون في تقرير المبعوث الأممي كوفي أنان.
ورغم أن عمل المراقبين الدوليين يجري منذ بدايته بالشكل المطلوب حسب خطة المبعوث الأممي كوفي أنان، إلا أن التصويب من الخارج ما يزال مستمراً لإفشال هذه الخطة. حيث اعتبر المراقبون إعادة طرح وزير خارجية فرنسا مسألة التدخل العسكري محاولة واضحة لإفشال مهمة أنان الساعية للحل السلمي.
و وصف المحلل الاستراتيجي السوري أكرم مكنا في حديث لمراسلتنا هذه التصريحات عل أنها محاولة لإفشال خطة أنان؛ مبيناً: لاحضنا التصويب عليها منذ البداية؛ ونعلم أن من يحاول إفشال هذه الخطة هو المثلث الصهيوـ قطري والصهيوـ سعودي والصهيوـ تركي الذي يمول المجموعات الإرهابية. لافتاً إلي أن هناك تصعيد من قبل المجموعات الإرهابية خلال اليومين الأخيرين؛ وأكد أن الإدارة السورية ملتزمة بمادرة أنان: لأنها وافقت من الأساس علي هذه المبادرة.
هذا وانظم أربعة أفراد من الصين وغانا وإندونيسيا إلى طليعة المراقبين الأممين الأولى في سورية ليبلغ عددها خمسة عشر مراقبا، إثنان منهم يتواجدان بشكل شبه دائم في حمص. ما اعتبر مؤشراً على سير مهمة أنان بشكل إيجابي؛ لاسيما مع ترافق عمل المراقبين بالتزام من قبل دمشق بوقف إطلاق النار.
إلا أن الخروقات المستمرة من قبل المجموعات المسلحة والتي تتزايد مع وجود المراقبين الدوليين تستدعي أن يكون كوفي أنان شديد الحرص والموضوعية في تقريره المقبل إلي مجلس الأمن كما يري المتابعون.
04/27 01:34 Fa