وفي لقاء مع قناة العالم الإخبارية أمس الأربعاء حذر تفكجي من أن الكيان الإسرائيلي وخلافاً لمايدعي فإنه يتابع عن طريق شرعنة المستوطنات أهدافاً استراتيجية لإنهاء الخط الأخضر الذي صرح شارون به عام 1990 بعدم الرجوع إلي اتفاقية الهدنة عام 1949.
وأكد أن ذلك يأتي لتقسيم الضفة إلي قسمين شمالي وجنوبي والذي يعد عملياً تشكيل سد استيطاني يمتد من كفر قاسم من الناحية الغربية حتي غور الأردن في الناحية الشرقية. لافتاً إلي أن الكيان الصهيوني يرسم بذلك حدوده المستقبلية مع الدولة الفلسطينية حسب رؤيته.
وفيما أكد خليل تفكجي أن غور الأردن يقع تحت سيطرة الكيان وأن الدخول والخروج إلي الغور لم يتم ومنذ عام 2001 إلا بتصريح وإذن إسرائيلي؛ حذر من أن جزءاً عملية التطهير العرقي التي تجري في غور الأردن تقوم عملياً الآن من خلال جدار الفصل العنصري الذي يقام حسب رؤية إسرائيلية أكد تفكجي أنها: وضعت في عام 2004 عندما وافق شارون علي خمس أسباب استراتيجية هي المياه، وأكبر كمية من الأرض؛ وأقل كمية من السكان الفلسطينيين، وحماية مطار اللد، وسقوط كل المدن الفلسطينيية عسكريا.
وبين أن الكيان الإسرائيلي يستغل الظروف الحالية من أجل تنفيذ هذا المشروع لافتاً إلي أن الكيان يتابع نقطتين رئيسيتين هما الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وحذر رئيس قسم الخرائط بجمعية الدراسات العربية من أن "القدس اليوم تقضم بشكل نهائي" ولم يتبق للفلسطينيين غير 13% من مساحة 72 كيلومتر مربع في حين يقيم الكيان بؤراً استطيانية داخل الأحياء الفلسطينية من أجل إزالة ماأطلق عليه عاصمة الدولتين.
وبين خليل تفكجي أن الكيان يرسم دولتين في منطقة واحدة وهي الضفة الغربية حيث تكون دولة مستوطنات إسرائيلية ذات تواصل جغرافي ودولة تجمعات فلسطينية يتم التواصل بينها عن طريق الأنفاق. وقال: إن القدس وضعت خارج إطار المفاوضات ويعتبرها الكيان عاصمة لدولة واحدة؛ وأنها ذات أفضلية قومية بالنسبة للشعب الإسرائيلي؛ وهي عاصمة لليهود وليست للمسلمين.
وأشار إلي أن الكيان قد إستغل فترة السلام في الضفة الغربية فقام بعملية تهويد لكل من الضفة ومدينة القدس و زاد عدد المستوطنين من 105 آلاف عام 1995 إلي 338 إلف مستوطن داخل الضفة الغربية و200 إلف داخل مدينة القدس.
وقلل رئيس قسم الخرائط بجمعية الدراسات العربية الفلسطينية من جدوي الذهاب إلي الأمم المتحدة لدعمها الكامل لكيان الاحتلال مؤكداً أن الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مدعوم بأموال تأتي من الولايات المتحدة الأميركية.
وقال إن الجانب الفلسطيني يقبع في أزمة كبيرة جداً لعدم استطاعته التخلص من اتفاقية أوسلو أي حل السلطة الفلسطينية؛ وأكد أن: الجانب الإسرائيلي نتيجة لوضعه سياسات لم نقرأها بشكل جيد أنه لايريد أقامة دولة فلسطينية لأن ذلك يعني إزالة الدولة العبرية بشكل كامل.
وأشار إلي أن الجانب الإسرائيلي قد استطاع من وضع جزء من القيادة الفلسطينية وعلي رأسها أبومازن تحت سيطرته حيث يكون الورود والخروج لهذه القيادة بإذن إسرائيلي.
وصرح أن القيادة الفلسطينية: لا تستطيع أن تقول نعم لوقف المفاوضات؛ لأسباب كثيرة جداً؛ منها الضغوطات العربية عليها. منتقداً السلطة الفلسطينية: وضعت كل البيض في سلة الجانب إسرائيلي.
وأوضح خليل تفكجي أن الكيان الصهيوني جانب متطرف: يعتبر أن أراضي مابين البحر والنهر هي أوقاف يهودية والتنازل عنها هو تنازل عن أراضي إسرائيلية.
04/25 19:08 Fa