حذرت جمعية العمل الاسلامي البحرينية من مخاطر انزلاق المملكة نحو الاستبداد والخيار الامني، مؤكدة ان مشروع الاصلاح الذي تتبناه يهدف الى تحقيق شراكة الناس وان ما تتبناه الحكومة لا يحقق ذلك.
وقال نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي البحرينية الشيخ ابراهيم صالح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: هناك بناء وتأسيس لمجموعة من الاعراف الخاطئة يراد لها ان تستمر، وحاولنا ان نتعايش معها خلال الدورتين الانتخابيتين الماضيتين، ونوجه لتصحيح ذلك، لكن ليس هناك من يحاول ان يسمع ويعدل.
واضاف صالح ان ما نخشاه هو ان تنزلق البلد اكثر نحو الاستبداد والخيار الامني من جديد، للذك قررنا هذه المرة عدم المشاركة في الانتخابات.
واكد ان جماعته لا تمانع في التدرج بتحقق المطالب الشعبية، حيث ان الهدف الاساس لمشروع الاصلاح هو تحقيق شراكة الناس، لكن الواقع الموجود لا يحقق ذلك ابدا بل يبتعد به كثيرا.
واعتبر صالح ان البرلمان خلال الدورتين الانتخابيتين الماضيتين لم يستطع ان يضع لنفسه لائحة داخلية (نظاما داخليا)، وله مجلس معين مواز له في التشريعات، ولا يتسطيع ان يناقش امور البلاد الا من خلال اقتراحات برغبة وموافقة من السلطة الحاكمة.
ونوه الى ان المشكلة الاساسية اليوم هي الشراكة، وكل نضال الشعب البحريني في السابق والحاضر هو من اجل تحقيق ذلك، والمشروع الحالي لا يحقق ذلك.
واعتبر صالح ان جمعية العمل الاسلامي لا توافق اساسا الابتعاد عن المشاركة، لكن امعان السلطة وعملها الدؤوب على ابعاد مشروع الشراكة اجبرها على ذلك، حيث نشهد تراجعا على صعيد حرية التعبير وحقوق الناس، والمجال الاقتصادي، وتغليب الخيار الامني على الحوار، ولا يمكن ان تحل المشاكل الكبيرة التي يعاني منها البلد من خلال برلمان لا يستطيعه ان يراقب ويحاسب.
وشدد على ضرورة مراجعة ما تحقق خلال الفترة الماضية ومحاولة انصاف ذلك من اجل مشاكل الناس، لكن السلطة لا تريد التفرغ لهذه المشاكل وعلاجها، لذلك قررنا (جمعية العمل) ان لا نشارك في الانتخابات حتى لا نكون شهود زور على ارادات مغيبة.