عاجل:

ما أوسع أبواب العمالة لإسرائيل!

الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٢
٠٧:١٨ بتوقيت غرينتش
ما أوسع أبواب العمالة لإسرائيل! د. فايز أبو شمالة fayez@palnet.com 24/4/2012

إن ما جندته المخابرات الإسرائيلية من عملاء فلسطينيين في 6 أعوام فقط ـ منذ عام 2000 وحتى العام 2006 ـ فاق عدد ما جندته المخابرات الإسرائيلية في 33 عاماً، أي منذ العام 1967 وحتى العام 2000! هذا ما نقلته وكالة "وفا" التابعة للسلطة الفلسطينية، في تقرير لها، الأحد 22-4-2012. وأكدت عن مصدر أمني إسرائيلي "أن حرب مخابرات شيطانية تشنها (إسرائيل) على الشعب الفلسطيني".
إن ما سبق من معلومات لا يكذبها العقل، ويمكنني القول إضافة لما سبق: إن عدد العملاء قد تضاعف من سنة 2006 وحتى اليوم عدة مرات، والسبب يرجع إلى الفشل السياسي الفلسطيني، وحالة الإحباط التي تسود أوساط الشباب جراء التخبط في القرارات المصيرية، وانسداد أفق التناغم في عمل التنظيمات الفلسطينية، وكل ذلك من صناعة المخابرات الإسرائيلية، التي عرفت كيف تهيئ الدفيئة التي ينمو فيها العملاء.
إن المدقق في الأرقام السابقة يكتشف أن الاحتلال الإسرائيلي المباشر للضفة الغربية وقطاع غزة لم ينجح في احتلال النفس الفلسطينية، أو اختراق جدران الكراهية، ولكن بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو، وتسلم السلطة الفلسطينية مهماتها الأمنية، نجح الاحتلال في مد جسور التواصل، وخلق حالة من الانسجام بديلاً عن الكراهية، ليكون احتلال نفوس بعض الفلسطينيين، وتجنيدهم عملاء لإسرائيل هو المعادل الموضوعي لانسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق، وتسليم المهام الأمنية لأجهزة السلطة.
لقد أشار التقرير إلى إن مؤسسات مشبوهة وبموازنات ضخمة"، وأشار إلى "مؤسسات أجنبية" عاملة في الأرض الفلسطينية، وتعمل بأجندات خفية، وهدفها "تثبيط الروح الوطنية، والانتماء الوطني عند جيل الشباب"، ومعنى ذلك أن تنامي نسبة العملاء يقتصر على أراضي الضفة الغربية، حيث تعمل المؤسسات المشبوهة، والتي تتجسس على المقاومة بكافة الطرق، وتحاربها بشكل رسمي، وتوصي بزج المقاومين في السجون، وهذا بحد ذاته فتح الباب على مصراعيه لتنامي عدد العملاء، وللأسباب السابقة نفسها، فإن قطاع غزة محصنٌ نسبياً من تنامي عدد العملاء، لأن قطاع غزة دفيئة المقاومة المسلحة، ويطارد العملاء، بل وينفذ حكم الإعدام بحق من ثبت تورطه بالتعامل مع إسرائيل، لتصير المقاومة هي المعادل الموضوعي لانحسار العملاء.
في النهاية لا بد من تحديد جملة ممارسات تشجع على التعامل مع إسرائيل، وهي:
1 ـ التوقيع على اتفاقية أوسلو التي تحظر على السلطة الفلسطينية المساس بأي عميل يتم اكتشاف أمره. لذلك كان استنكار السلطة لإعدام أحد العملاء في غزة حقنة تنشيط للعملاء.
2ـالحملات الإعلامية العنيفة ضد المقاومة والمقاومين، والحض المتواصل على خيار المفاوضات، والتعاون الأمني الرسمي مع المخابرات الإسرائيلية.
3ـ  التراجع عن إجماع الأمة، والدعوة إلى التطبيع مع العدو الإسرائيلي، ومن هنا تأتي الدعوة لزيارة القدس تحت الاحتلال كحاضنة لتنامي العملاء.
4ـ عدم السماح بعودة أي قائد فلسطيني، وأي رتبة عسكرية إلا بعد إجازته من المخابرات الإسرائيلية، وهذا بحد ذاته شجع لنمو ظاهرة التعامل مع إسرائيل.
5ـ العملاء هم نتاج لنشاط الجنرال "دايتون" وخليفته "ميلور" وجهدهما الدءوب في صناعة وتدريب الفلسطيني الجديد.

0% ...

آخرالاخبار

المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا