وقال معله في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الإثنين إن زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى طهران تعد مهمة وفيها نوع من الإستثناء الواضح، وأن هذا الإستثناء لم يأت من التوقيت وإن كان حساسا، إنما ينطلق من طبيعة الملفات المطروحة ومن الدور المرتقب الذي يمكن للعراق أن يلعبه بعد أن إستضاف القمة العربية.
وأضاف: إن إعلان العراق إمكانيته إستضافة مؤتمر خمسة زائد واحد وكذلك إستضافة مؤتمر الإتحاد الأوروبي، هي أمور تجعل منه محطة مهمة وأساسية تجعل الآخرين يغتاضون من تطور العلاقات بهذه الطريقة وهذه الإستثنائية، وتجعل فريق آخر يرحب بهذا التطور الكبير، وبغداد ستكون مستبشرة إذا بدأت العلاقة بين البلدين تنحى المنحى الطبيعي.
وأشار الى أن العراق وإيران بلدان مهمان، وأن إيجاد تنسيق على مستوى عال بين هذين البلدين وترسيم علاقة راسخة فيما بينهما سيؤثر على المنطقة تأثيرا إيجابيا في إيجاد الإستقرار، قائلا إن المنطقة تتعرض بإستمرار الى هزات وتجاذبات، ومازال العراق حتى الآن مسرحا لعمليات إرهابية كبيرة، وكلما كان العراق مستقرا كلما إنعكس ذلك على محيطه الإقليمي.
وأوضح أن التقارب بين إيران والعراق يعتبره البعض تقوية لمحور عربي إقليمي ضد محور آخر، خاصة وأن المنطقة مشحونة بنوع من الصراع المذهبي، داعيا الى أن يتم إطلاق تطمينات مناسبة لكل من يقلقهم مثل هذا التقارب، والى أن يطلق رسائل إيجابية وعملية على الأرض تجعل الآخرين مطمئنين فعلا بأن هذا التقارب لا يشكل محورا طائفيا.
وقال معله: لم يتم تحسس أي تصريح رسمي أميركي يعبر عن قلقهم من زيارة المالكي لطهران، وقد كانت هناك ردود أفعال غير جيدة من "عرب أميركا"، وأتوقع أن أميركا لا تتحسس من أي دور عراقي جديد ومتقدم في المنطقة.
AM – 23 – 23:25