في السجال حول مهاجمة إيران، لو أن أحد رجال اليسار أو الوسط (مثل لواء احتياط.. شلومو غازيت مثلاُ) طرح دعوى أن هذا الهجوم هو استفزاز لا لزوم له ويمكن أن يقود إلى لاسامية وتطرف ضد اليهود في العالم، لكان ثار سجال بـ"بنغمات عالية قليلاً". لكن بالتأكيد لم يكن ليحرّض أحد ضده (بالتأكيد ليس اليساريين الليبراليين) ولكان رأيه مقبولاً.
ولو أن مؤرخاً (مثل طوم سيغف) زعم أن استفزاز إيران يذكّره قليلاً باستفزاز الصهيونية لألمانيا النازية (الدعوة إلى عقوبات اقتصادية ضدها) وطرح فرضية أنه كما أصبحت ألمانيا أكثر تطرفاً يمكن أن تتصرف إيران مثلها ومن ورائها كل العالم الإسلامي.. هنا أيضاً لثار سجال غير بسيط، لكن بالتأكيد لم يكن الشعب ليبيح دم المؤرخ، وبالتأكيد ليس من قبل اليساريين الليبراليين.
لكن عندما يقول هذا الحاخام (اهارون) شطاينمان بحسب تجربته كيهودي بلغ سنه المئة عام، الذي خبُر التاريخ أمام عينيه، مباشرةً ينقضّون عليه كل شانئي اليهود بشتى أنواعهم ويبيحون دمه كـ"خائن"، رغم أنهم بأنفسهم يؤيدون هذا الكلام بشرط أن يصدر عن علماني "موسوس". هكذا كان الحال في أوروبا القرون الوسطى، وكذا استمر الحال في أوروبا الحقبة الحالية، وكذلك هو الحال في "بلدنا الحر"!..
نيوز وان/ إلياهو كاوفمان
2012/04/23