وقال الخبير وليد عربيد في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية الإثنين إن الإنتصار الساحق لليسار الفرنسي وبالتحديد لمرشح الحزب الإشتراكي فرانسوا هولاند أكدته إستطلاعات الرأي قبل بدء المعركة الإنتخابية، وهذا يدل على وجود أخطاء عديدة إرتكبها مرشح اليمين نيكولا ساركوزي خلال خمس سنوات من حكمه.
وأوضح أن هناك ملفات عديدة كالملف الإقتصادي والإجتماعي وحتى الملف الأمني وملف الهجرة كانت محور المعركة الإنتخابية في الدورة الأولى، وهي ملفات لم يستطع الإجابة عليها ساركوزي بعكس المرشح هولاند الذي إستطاع بدبلوماسية مرنة أن يؤكد بأن الرئيس ساركوزي أخطا في التعامل مع هذه الملفات.
وأشار عربيد الى وجود نظرة أساسية في فرنسا بأن هناك أكثر من خمسة ملايين شخص تحت خط الفقر، وهو أمر لم تشهده فرنسا تاريخيا إلا عندما تولى ساركوزي الحكم.
وبين عربيد أن الحوارات والنقاشات الدائرة بين الأحزاب الفرنسية وبين اليسار واليمين تتجه إتجاهين، الاول تجاه الملفات الإقتصادية والإجتماعية أي البطالة والتعليم وحتى الملفات الأمنية والملفات الداخلية التي تهم المواطن الفرنسي، والثاني تجاه ملف السياسة الخارجية.
ونوه عربيد الى أن الناخب الفرنسي عندما يتجه نحو صناديق الإقتراع لا يفكر في الملفات الخارجية، بل يفكر في الداخلية من إقتصاد وبطالة وتعليم، قائلا إن هناك أكثر من 3 ملايين عاطل عن العمل في بلادهم، ووجود أزمة إقتصادية خانقة من الممكن أن تعصف بفرنسا.
وقال: إن هناك بعض الأوساط من المثقفين في فرنسا يتساءلون عن سبب ذهاب ساركوزي الى ليبيا وشن حرب طاحنة ضد نظامها، ولحد الآن ليس هناك تفسيرات من قبل الأليزيه حول هذه الملفات، لكن الملف الخارجي الذي يهم الشخص الفرنسي اليوم هو كيف تتعامل فرنسا بالوقت الحاضر في تقوية الإتحاد الأوروبي، وكيف أن ساركوزي تنقل حينا مع المحور البريطاني الأميركي، وحينا مع المحور الألماني.
AM – 23 – 19:25