وقال الحسن الذاري في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية الاثنين، ان الاولويات المطروحة وفق ما يسمى بالمبادرة الخليجية او التسوية السياسية ليست صحيحة وانما تهدف الى عمل مسلسل متواصل لتزييف الوعي وتبرير التدخلات الاجنبية.
واضاف، ان الغرض من اشراف بعض الدول على هذه المبادرة وعلى رأسها الولايات المتحدة في كل بند من بنود هذه التسوية السياسية التي رفضها شباب الثورة والشعب اليمني، هو تحقيق المصالح الاميركية في اليمن وفي المنطقة، خصوصاً بعد استشعار واشنطن بالخطر في ظل ثورات الربيع العربي وسقوط اوراقها من الانظمة الموالية لها في مصر وتونس، ومحاولتها تفريغ هذه الثورات من مضمونها وتجييرها لمصالحها بطريقة او بأخرى.
ورأى الذاري ان زيارة وفد اميركي الى اليمن تأتي في سياق عملية السيطرة على الجيش اليمني وهيكلته واخضاعه للمنظومة الاستراتيجية العسكرية الاميركية في المنطقة، معتبراً ان هذا هو الهدف الاساس من الاهتمام بهيكلة الجيش بالنسبة الى الاميركان.
واعرب عن اسفه لان السفير الاميركي هو من يملك القرار اليمني، وقال ان الاميركان يديرون اللعبة سواء سياسياً أو امنياً عبر اشرافهم المباشر على التسوية السياسية المسمى بالمبادرة الخليجية، وامنياً عبر محاولة اعادة هيكلة الجيش بالطريقة التي تناسب وتوافق الاستراتيجية العسكرية الاميركية في المنطقة، وايضا من خلال ما يحصل في الجنوب في أبين من سيطرة عناصر من تنظيم القاعدة عليها.
واوضح الناشط السياسي اليمني ان الاميركان لهم ضلع كبير في كل هذه الاحداث لان لديهم اهدافا استراتيجية تتمثل في السيطرة على باب المندب وعلى المياه الاقليمية الدولية التي تعبر من خلالها جميع ناقلات النفط للعالم ومن خلال الموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به اليمن.
من جانب آخر، وفي معرض تبيينه للاختلالات الحاصلة باليمن ورفض بعض القيادات العسكرية لقرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي والتوتر الامني الموجود في البلاد والمشاكل الاقتصادية اعتبر الذاري بانها تعد فشلاً للتسوية السياسية والدليل على ذلك ان الخيار الثوري هو الحل الوحيد والاسلم للتغيير المنشود.
وشدد على ان التغيير الحقيقي والمنشود هو باسقاط النظام الفاسد بكل رموزه وموروثاته معتبرا ان صالح هو جزء من هذا النظام حيث هناك قوى تقليدية دينية وقبلية مازالت هي العائق الحقيقي لبناء الدولة اليمنية الحقيقية، وما دعوتها للاطاحة بصالح الا للامساك بكل زمام الامور حيث ان صالح هو حليفها طوال 33 عاماً.. حكموا سوياً افسدوا سوياً وبالتالي فان الحل لا يتم الا بمغادرة جميع هذه القوى من المشهد السياسي ولا يتم ذلك الى بالحل الثوري الذي ينشده الشباب.
4/23- 16:44- tok