و تؤكدُ أنَّ اردوغان ما زال يعيشُ أوهامَ الهيمنةِ في المِنطقة. ومن المؤسفِ أنْ تتَّسمَ تصريحاتُهُ بالبعدِ الطائفيِّ الذي كان ينفيهِ سابقاً، لكن نواياهُ أصبحَتْ مكشوفةً ومرفوضةً من قبَلِ العراقيين. و اعتبرَ انَّ اصرارَ اردوغان على مواصلةِ هذهِ السياساتِ الداخليةِ والإقليميةِ سيُلْحِقُ الضررَ بمصالحِ تركيا، ويجعلُها دولةً عدائيةً بالنسبةِ للجميع، إضافةً إلى أنها منافيةٌ لأبسطِ قواعدِ التخاطبِ بين الدول.
وكان اردوغان قد اتّهَمَ المالكي، في ختامِ استقبالِهِ البرزاني في اسطنبول، بالاستئثارِ بالسلطةِ والاستبدادِ السياسيِ والتمييزِ بحقِّ السُّنَةِ في حكومتِهِ. و شنَّ حملةً مركزةً عليهِ منتقداّ سلوكياتِهِ تجاهَ ما اسماهُم شركاءَهُ في الائتلافِ معتبراً ان التطوراتِ الحاليةَ في العراق لا تبشِّرُ بالخير و ملمحاً الى احتمالش التدَخُّلِ المباشرِ بقولِهِ أنَّ تركيا لن تبقى صامتةً إذا اندلعَ صراعٌ طائفيٌ في العراق.
وأعلنَ أردوغان انه ناقشَ مع البرزاني قضيةَ تمرّدِ حزبِ العمال الكردستاني. معرباً لهُ عن قلقِهِ من هذه المسألةِ طالباً منهُ موقِفاً متشدداً حيالَ هذهِ المنظمةِ الإرهابية . حسب تعبيرهِ. ووعدَ البرزاني بأنّهُ سيلجأُ إلى كلِّ الوسائلِ بما فيها الضغوطُ والنصحُ لإقناعِ المتمردين في شمال العراق بالتخلي عن السلاح.