وعلى الرغم من أن مناطق النزاع بين السودان ودولة جنوب السودان تتركز على منطقة أبيي الحدودية ، فقد فاجأت دولة الجنوب وعاصمتها جوبا الخرطوم بإحتلال منطقة هجليج التي تنتج نصف نفط الشمال ، علما ً أنها ليست موضع نزاع بموجب إتفاقية السلام الموقعة بين البلدين .
الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي فوجىء على ما يبدو بخطوة دولة الجنوب ولا سيما أن البلدين كانا يجريان محادثات حول نقاط الخلاف في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا برعاية من الإتحاد الأفريقي، توعد خلال مؤتمر لشباب المؤتمر الوطني الحاكم بتحرير دولة جنوب السودان من سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم البلاد بزعامة نائبه السابق زمن الوحدة سيلفا كير ميارديت .
الأمم المتحدة من جهتها دانت سيطرة دولة جنوب السودان على حقل هجليج النفطي السوداني ،وقال الأمين العام للمنظمة الدولية :إن العمل غير مشروع ، ودعا جوبا إلى سحب قواتها فورا ً .
بعض المراقبين علق بالقول ، إن خطوة دولة الجنوب ما كانت لتتم من دون حصولها على ضوء أخضر مع جهات خارجية لإشغال السودان عن إعادة البناء من طريق تأجيج الوضع وهدر إمكاناته المادية في حروب جديدة علما ً أنه لم يشف بعد من جراحات حروبه الأهلية ، وفي ذلك إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي الذي يرتبط بعلاقة تحالف مع زعماء دولة جنوب السودان ، توجت قبل أشهر بزيارة مشبوهة قام بها سيلفا كير إلى فلسطين المحتلة والتقى فيها قادة الكيان الصهيوني .