واكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائهما بطهران ضرورة توسيع العلاقات الثنائية والاستفادة من قدرات البلدين لتثبيت الامن والاستقرار في المنطقة، محذرين من ان اعداء البلدين قلقون من قدرتهما واستقلال قرارِهما، ويسعون لاضعافهما عبر زرع الفتنة.
ودشن رئيس الوزراء العراق نوري المالكي زيارة تاريخية الى طهران توجت مسارا ايجابيا متناميا بين البلدين على مدى 9 سنوات الماضية، في بيئة اقليمية حافلة بالازمات والصراعات، خاصة بعد انسحاب قوات الاحتلال من العراق.
وقال مستشار الامن الوطني لرئيس الوزراء العراقي فالح الفياض في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ستكون هنلاك جلسات اخرى للتفاوض والحوار حول مجمل ما يحصل في المنطقة، مشيرا الى ان الجلسات اشارت الى المتغيرات في المنطقة وضرورة التعاون الاقليمي لجعلها اكثر استقرارا وامنا وتجنيب دخولها في متاهات الحروب والصراعات المحلية.
ويرى المراقبون ان الزيارة تؤسس لمرحلة متقدمة برزت فيها مواقف واضحة لبغداد خلال القمة العربية الاخيرة تنسجم مع الموقف الايراني الرافض لاي تدخل خارجي للدول وتجنيب المنطقة الدخول في دوامة الصراع.
ويتابع المراقبون ان الرؤى المشتركة لطهران وبغداد ازاء صياغة واقع جديد ومصالحما المتبادلة دفعت بهما نحو بناء علاقات بينية متينة، تبدأ بوضع آليات لتعزيز الاستثمارات الايرانية في العراق ورفع مستوى التبادل التجاري وتطوير السياحة الدينية بين البلدين.
وقال مساعد الرئيس الايراني للشؤون الدولية علي سعيد لو : تود الجمهورية الاسلامية تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع الجارة العراق، مشيرا الى انشاء لجنة مشتركة لتنمية العلاقات الاقتصادية والاشراف على ذلك.
واوضح ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 10 مليارات دولار في المجالات كافة، مؤكدا ان البلدين يأملان في ان يرتفع ذلك الى 15 مليار دولار.
وتأتي تلبية المالكي لدعوة الرئيس احمدي نجاد في اجواء ايجابية رغم ما يعرفه الداخل العراقي من احتقان سياسي، الامر الذي يمكن ان يكسب المالكي دعما من طهران لمواقفه ويخفف من الضغوط الموجهة اليه من قبل خصومه السياسيين الذين لجأوا الى انقرة والرياض والدوحة لجلب الدعم.
ويعتقد المراقبون ان العلاقات المتوزنة لايران مع قوى عديدة في العراق تتيح لطهران ان تقوم بدور ايجابي في العراق وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء العراقيين.
ومن المقرر أن يلتقي المالكي قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي ورئيس البرلمان علي لاريجاني وامين المجلس الاعلى للامن القومي سعيد جليلي، كما سيرأس اللجنة الاقتصادية العليا المشتركة بين البلدين.
MKH-22-21:33