وقال فولادكر في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الأحد إن ما يزيد من أهمية زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى العاصمة الإيرانية طهران هو أن الأوضاع الإقليمية وخاصة في الدول المحيطة بالعراق حساسة وهامة، بالإضافة الى القضايا الثنائية بين البلدين.
وأوضح أن زيارة المالكي الى طهران ليست هي الأولى له، وقد سبقتها زيارة قبلها، وأنها تأتي في إطار تنمية العلاقات الثنائية المنبثقة من القواسم المشتركة بين إيران والعراق وشعبيهما، وخاصة إيران التي تؤكد على تنمية العلاقات مع العراق وتتطلع الى التعاون مع الحكومة العراقية التي يرأسها المالكي.
وقال إن هذه الزيارة تأتي أيضا في إطار تنمية العلاقات الإقتصادية بين البلدين، كذلك التمهيد للمفاوضات القادمة لمجموعة (5+1) مع ممثلي طهران حول البرنامج النووي الإيراني السلمي والتي ستجري في بغداد الشهر القادم بعد إجتماع إسطنبول الثاني، بالإضافة الى بحث موضوع سوريا التي ما زالت تعاني حكومتها من ضغوط كثيرة من قبل الدول الغربية.
وأشار الى أن إيران منذ سقوط نظام صدام تدعم الحكومة العراقية الحالية والتي إنبثقت من إنتخابات شعبية، قائلا إن إيران تريد الدعم لهذه الحكومة من قبل دول الجوار العراقي خاصة السعودية التي تعرف الآن أن الظروف ليست كما كانت عليه في السابق، داعيا الى إيقاف الضغوط السياسية والإقتصادية التي تمارسها وغيرها على العراق.
وقال إن العراق هو اليوم في إطار المقاومة ولم يكن في الإتجاه الذي يدعم المجموعات المسلحة للإطاحة بالنظام السوري في دمشق، وإيران تدفع الفاتورة السياسية والإقتصادية جراء دعمها المقاومة والنظام العراقي والذي يكلفها الكثير، رغم التعاون الإقتصادي الكبير مع العراق الذي وصل الى 6 مليارات دولار والذي نأمل أن يتضاعف.
ونوه الى أنه خلال زيارة المالكي، قد يتم طرح القضايا السياسية والأوضاع الخاصة بدول الجوار غير الصديقة للعراق، قائلا إن البعض حاول عدة مرات إسقاط حكومة المالكي، وأراد إفشال عقد القمة العربية في بغداد، وكل هذه الجهود باءت بالفشل، والعراق برغم كل الضغوط التي يتحملها تمكن أن يقف الى جانب الحكومة الإيرانية، وإجتاز كل هذه التحديات، وهو أمر في صالح إيران والعراق وشعوب المنطقة.
AM – 22 – 16:25