اظهرت دراسة انه من الممكن تجنيب الغلاف الجوي للارض بشكل دائم ما يصل الى 12 بالمئة من الغازات الانبعاثية التي يتسبب فيها
الانسان من خلال انتاج الفحم الطبيعي.
اعد الدراسة فريق من الباحثين تحت اشراف البروفيسور جيم امونيت الذي يعمل في خدمة وزارة الطاقة الاميركية ونشرت في مجلة "نيتشر كومونيكيشنز".
ويتكون الفحم الطبيعي عندما تتحول الاوراق النباتية المبللة او القش او ما شابه ذلك تحت ضغط وفي ظل درجة حرارة مرتفعة الى فحم يخزن المادة الكربونية التي كانت ستنبعث عند حرق النفايات النباتية المجففة على شكل ثاني اكسيد الكربون وذلك على مدى وقت طويل.
وخلافا للاساليب الاخرى التي تعتمد على النفايات الحيوية في تحويل الفحم فليس من الضروري تجفيف المادة الخام المطلوب تحويلها لفحم حيث ان عملية التحويل الى فحم تتم في الماء مما يجعل من الممكن استخدام مواد في صناعة الفحم ليست مفيدة في شيء آخر غير التحول الى فحم.
وحتى تصبح هذه الطريقة فعالة في حماية المناخ فلابد من معاملة النفايات النباتية بشكل يجعل من الممكن استخدام الطاقة الناتجة عن الفحم في عملية صناعة الفحم نفسها والا تكونت في نهاية المطاف كميات من ثاني اكسيد الكربون اكثر من الكميات التي يتم تخزينها.
وعن ذلك قالت امونيت:"الفحم الطبيعي يوفر احد الطرق القليلة التي نستطيع من خلالها الحصول على الطاقة مع خفض كميات ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي".
واكد البروفيسور هو وفريق البحث الدولي الذي يشرف عليه ان الدراسة التي اجروها هي الادق والاشمل حتى الآن على مستوى العالم فيما يتعلق بتاثير الفحم على المناخ.
ومن بين المزايا الاخرى التي يراها الباحثون للفحم الطبيعي هو انه يحسن جودة التربة لانه يحتفظ بمائها والمواد الغذائية التي فيها بالاضافة الى النيتروجين والميثان مما يجعل التربة خصبة على المدى البعيد في الاماكن التي يتم حفرها لصناعة الفحم الطبيعي وهو ما بينته تجربة لفريق من الباحثين تحت اشراف مينجكسين جو من جامعة ديلوار الاميركية عام 2008 والتي تبين من خلالها ان البذور التي وضعت في تربة بلغت نسبة الفحم الطبيعي بها 2 بالمئة نمت بشكل افضل "بشكل هائل" من البذور التي وضعت في تربة عادية.
كما ان نسبة 1 بالمئة من الفحم بالتربة يساهم كثيرا في تحسين جودتها.