غيغي استهل مقالته بالقول ان:
الاثيوبيين يعانون من تمييزٍ مؤسساتي وثقافي، بعضه خفي وبعضه علني. وتعلو من الحوارات مع الاثيوبيين في خيم احتجاجهم في القدس صورة قاتمة عن المجتمع الصهيوني، الذي تحول إلى مجتمعٍ عنصري ومنافق يؤذي الأقليات التي تعيش وسطه.
الاثيوبيون، الذين يحتجون اليوم أمام ديوان رئاسة الحكومة، يطلقون صرخة طائفتهم التي فقدت الثقة بالمجتمع وبالسياسة وبالمؤسسات، ولأسفنا ليس هناك من يصغي لآلامهم. وليس فقط أن النظام والشعب الصهيوني لا يتضامن مع ألمهم، بل وهناك محاولة قبيحة من قبل الدولة لإسكات المحتجين والقضاء على الاحتجاج بالقوة.
والمشكلة الأكبر بالنسبة للإثيوبيين هي التمييز والعنصرية المتجذران عميقاً جداً في المجتمع الصهيوني. الكثير من الصهاينة لا يخجلون من العنصرية بحق الاثيوبيين، بل ويشككون في يهوديتهم ويتحدثون عنهم بألفاظٍ نابية: "زنوج"، "نتنون"، "ناقلي أمراض"، "مسيحيون".
وخيمة احتجاج الاثيوبيين قائمة قرب منزل رئيس الحكومة منذ شهرين ولا أحد تقريباً يتعامل معها بجدية وليس هناك تغطية إعلامية. لكن ليس أمامهم من خيار ويجب عليهم مواصلة الاحتجاج ومحاربة التمييز الخفي والعلني والقضاء على التمييز المؤسساتي والثقافي المسيطر على المجتمع الصهيوني. ويجب علينا جميعاً الشد على أياديهم والوقوف إلى جانبهم.
نيوز وان /دانييل غيغي
20/4/2012