رغم استمرار تصعيدها ضد دمشق شهدت المواقف الأميركية الأخيرة تراجعا في لهجة التهديد بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد بالقوة وقامت بتحييد نفسها عن الدعوات العربية لتسليح المعارضة السورية وأيدت بحماسة الحل السياسي الذي اقترحته مبادرة كوفي أنان .
هذا التراجع الأميركي وضعه المراقبون في سياق تقهقر المخطط الأميركي المرسوم ضد سورية بعد أن أثبتت الوقائع على الأرض أهمية الإنجازات الأمنية الكبيرة التي حققها الجيش السوري باستعادته لبعض المناطق التي سيطرت عليها المجموعات المسلحة وتلك السياسية التي حققها الرئيس بشار الأسد من خلال الخطوات الإصلاحية المتمثلة بوضع الدستور وقانون الأحزاب وغيرها إضافة إلى تحديد موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة .
البيت الأبيض المشغول بالتحضيرات لانتخابات الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما بدا وكأنه يفتش عن طريق العودة عن هدفه بإسقاط الرئيس السوري بحسب المراقبين رغم المواقف المعلنة التيلا زالت تدعو لتنحيه عن الحكم .