ويبدو ان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق نقل السلطة في اليمن، يشكل اهم عناوين الزيارة الجديدة للمبعوث الأممي جمال بن عمر، الذي ما زال يواصل لقاءاته في صنعاء مع أطراف النزاع.
وافاد مراسلنا ان لقاءات بن عمر تمحورت في ساعاتها الأولى، وفق المعلومات، حول تمرد أقارب صالح على قرارات الرئيس الجديد وعدم انصياعهم لأوامره، وتحذيرات من قبل مجلس الأمن تتضمن امكانية تعرض صالح وعدد من أقاربه العسكريين لعقوبات دولية في حال لم يتم تسليم المواقع العسكرية التي شهدت تغييرات في قياداتها.
وقال الناشط السياسي اليمني علي حسن الحريبي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: اعتقد ان جمال بن عمر اتى خاصة في ضوء من يتم تداوله من ان مجلس الامن سينعقد اخر الاسبوع لمناقشة الاوضاع في اليمن، وما تسرب من قبل بعض وسائل الاعلام العربية عن التحضير لفرض عقوبات فردية وجماعية على انصار الرئيس المخلوع وانصاره.
ويبدو التحرك الدولي حريصا على انجاح التسوية السياسية من ناحية، ونوايا التدخل والهيمنة من ناحية أخرى، خاصة في ظل الأحاديث عن وجود وفد فني أمريكي في صنعاء للاشراف على هيكلة الجيش.
ويتزامن ذلك مع تناقلته وسائل اعلامية عن سعي وكالة الاستخبارات الامريكية للحصول على صلاحيات لتوسيع حربها السرية باستخدام الطائرات بدون طيار في اليمن، عبر شن غارات ضد ما يطلق عليهم "عناصر القاعدة".
وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الله بن عامر: الدوافع لذلك هي السيطرة على اليمن بقرارها السياسي والوطني، وايجاد نفوذ كامل للولايات المتحدة داخل اليمن.
وفي ظل الواقع المرتبك الذي يعيشه المشهد السياسي في اليمن، فإن مسألتين هما الاهم في هذا المشهد بما يضمن نجاح الفترة الانتقالية المفترضة، هما هيكلة مؤسسات الجيش والأمن، ومن ثم إنجاح مؤتمر الحوار الوطني واستيعاب كل الأطراف اليمنية للمشاركة فيه.
ويرى المراقبون ان ذلك لن يتأتى الا من خلال تحقيق أهداف الثورة كاملةً، ومنها إقالة كافة العناصر المحسوبة على صالح ومحاكمتهم، كشرط يتفق عليه جميع الثوار في الساحات اليمنية مقابل مشاركتهم في مؤتمر الحوار المنتظر.
MKH-20-08:50