الشارع التركي المتفاعل مع القضايا القومية الكبيرة كان دائماً البوصلة لأي حراك سياسي فاعل وقد تظهّر ذلك بالنقمة الشعبية والسياسية على اداء ومواقف الحكومة الاردوغانية حيال قضايا عدة ابرزها الازمة السورية.
حكومة اردوغان وبحسب محللين تواجه جبهة عريضة ترفض أن تلعب تركيا دورًا في زعزعة استقرار سوريا وضرب النظام فيها، وتشارك في هذه الجبهة جماعات وأحزاب إسلامية وغير اسلامية في وقت انتقدت المعارضة التركية وبشدة موقف الحكومة التصعيدي ضد دمشق ومحاولتها افتعال حرب هناك.
زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار قال إن تركيا لم تقم من قبل بمحاولة افتعال حرب كما يحصل حاليا ازاء سورية متسائلاً عن سبب قرع تركيا طبول الحرب مؤكدا أن العلاقات التركية مع الجوار ساءت بسبب تدخل حكومة اردوغان بالسياسات الداخلية لهذه الدول .
استطلاعات الرأي في الشارع التركي فرزت المزاج الشعبي وبوضوح حيث اظهرت معارضة 71 في المائة من الذين استطلعت آراءهم لتدخل تركي عسكري في سورية من مؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم و80 في المائة من مؤيدي حزب الشعب الجمهوري و81 من مؤيدي حزب الحركة القومية.
هي اذن صحوة سياسية وشعبية في تركيا تظهر مزاج الشارع الذي وبحسب ارقام الاستطلاعات وبغالبية ثلثيه يعتبر واشنطن أكبر خطر على البلاد فماذا في رماد المعارضة الجارفة للاردوغانية الحديثة؟