وقالت الفتلاوي في تصريح صحفي إن "معظم الأطراف في التحالف الكردستاني غير راضين عن تصريحات بارزاني المتشنجة، وإن تصريح طالباني يبين حالة عدم الرضا عن تلك التصريحات، ويعكس وجهة النظر الحقيقية التي تحكم العلاقة بين كردستان والمركز".
وأضافت الفتلاوي أن "رئيس الجمهورية كونه الأقرب بعمله إلى رئيس الوزراء هو الأكثر إطلاعا على آليات وطبيعة العمل، وبالتالي فان تقييمه موضوعي"، مشيرة إلى أن "أعضاء التحالف الكردستاني أيضا ليسوا مع التصعيد وهو ما شاهدناه ولمسناه في أغلب تصريحاتهم".
واعتبرت الفتلاوي بأن وجود حالة عدم الرضي بصورة عامة على التصريحات المتشنجة التي صدرت عن بارزاني تشنج العلاقة بين المركز وكردستان، الأمر الذي لا يخدم تلك المنطقة وسكانها، كما أنه لا يخدم المركز في نفس الوقت.
وأكدت الفتلاوي أن "التحالف الكردستاني يرتبط بعلاقات قوية مع التحالف الوطني بصورة عامة، ومع دولة القانون خاصة لأنهم شركاء في الحكومة والعمل والتاريخ"، معتبرة أن "الدستور والقوانين سيحلان كل هذه الأزمات، وسيعرف كل طرف ما هي حقوقه وما هي واجباته".
وكان رئيس الجمهورية العراقي جلال طالباني أكد يوم الأربعاء أنه لا يؤمن بأن رئيس الحكومة نوري المالكي يسير نحو الديكتاتورية، إلا أنه شدد على أن هناك أخطاء يتحملها الجميع من بينهم هو.
وجدد بارزاني، في 12 نيسان هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون بغداد مع كردستان لحل المشاكل.
وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني أكد، في 17 نيسان الجاري، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الاكراد المتحمسين لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكونوا واقعيين ويدعموا العراق الفيدرالي بدلا من الانفصال.
وتأتي تصريحات طالباني بعد اقل من 24 ساعة على دعوة رئيس الحكومة نوري المالكي الثلاثاء الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجأون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.