المحادثات الفلسطينية -الاسرائيلية تنم عن عدم التفاؤل

الثلاثاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٠
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
نشرت مجلة "تايم" الاميركية مقالا لمراسلها في رام الله كارل فيك تناول فيه المحادثات المباشرة المتوقعة بين الفلسطينيين واسرائيل سعياً لاحلال السلام في الشرق الاوسط، فقالت ان انباء استئناف هذه المحادثات في واشنطن الشهر المقبل ولَد تثاؤباً واسعاً وعريضاً يكاد لا يفي للتعبير عن الملل. وبعد عقود من المفاوضات غير المثمرة تخللتها فترات جمود او ارهاب او كليهما، فان التوقعات لا يمكن ان تكون في درجة ادنى مما هي الان عليه سواء في هذا الجانب او ذاك.

نشرت مجلة "تايم" الاميركية مقالا لمراسلها في رام الله كارل فيك تناول فيه المحادثات المباشرة المتوقعة بين الفلسطينيين واسرائيل سعياً لاحلال السلام في الشرق الاوسط، فقالت ان انباء استئناف هذه المحادثات في واشنطن الشهر المقبل ولَد تثاؤباً واسعاً وعريضاً يكاد لا يفي للتعبير عن الملل. وبعد عقود من المفاوضات غير المثمرة تخللتها فترات جمود او ارهاب او كليهما، فان التوقعات لا يمكن ان تكون في درجة ادنى مما هي الان عليه سواء في هذا الجانب او ذاك.

 

وتنقل المجلة الاميركية عن وليد سلوم، وهو نجار يبلغ من العمر 78 عاما قوله "الى أين اوصلتنا محادثاتهم منذ العام 1947 حتى الان". وكان سلوم يتحدث في مدينة رام الله التي يمكن لاطرافها ان تمتد بصورة طبيعية الى مدينة القدس لولا الجدار الاسمنتي الفاصل الذي يرتفع 20 قدما وابراج المراقبة الاسرائيلية. ومضى يقول: "نسمع جعجعة، ولا نرى طحينا. اذ لا يتحقق اي شيء".

 

وعلى الجانب الاخر من الجدار، فشل بيان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الذي اصدرته يوم الجمعة الماضي في ان يحتل مكانه على صدر اوسع الصحف الاسرائيلية انتشارا. و تحت عنوان "لديهم مجرد الرغبة في الحديث" كتب ناحوم بارنياع في صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية يقول: "لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل. شاهدناه مرات ومرات ومرات اخرى. ويصعب ان نصدق ان ختامه سيكون نهاية سعيدة هذه المرة".

 

وهناك اسباب عديدة لهذه اللامبالاة. فهناك تشاؤم على نطاق واسع تجاه صدقية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المعلنة على ضوء تاريخه في مقاومة صفقات السلام السابقة. ويقول البعض ان نتنياهو غير مواقعه في أعقاب اسلوب زميله الليكودي مايكل ايتان الذي نشر الاسبوع الماضي رسالة اكد فيها ان تضييق نطاق البدائل يرقى الى حد "رغبتنا في التوصل الى حلول وسط على الارض واقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح".

 

غير انه ليس هناك من يجد اي فرصة للحصول على اصوات الغالبية بين الوزراء السبعة الذين تتكون منهم "حكومة نتنياهو للامن"، المتخمة بالمتشددين من الاحزاب الدينية والقومية التي يتألف منها حكمه الائتلافي اليميني.

 

ويقول عوديد عيران، الذي رأس الفريق الاسرائيلي المفاوض في كامب ديفيد العام 2000 ان "هناك اربعة من اصل الوزراء السبعة الذي سيعارضون تقديم اي تنازلات حقيقية للفلسطينيين يمكن بموجبها ابرام اتفاق". وايران من الذين لا يرون امكان تحقيق إنجاز فيما يظهر من خطة السلام التي اعلنتها ادارة اوباما. وقال ايضا: "اعتقد ان هناك الكثير من التساؤلات حول الموضوع برمته. وهذه تذهلني".

 

ولان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اوضح انه دُفع الى المحادثات رافضا لها ومعلنا استياءه، فان ذلك لا يحمل معه بشرى بالخير. ويواجه خلف ياسر عرفات مشكلة قصور في التأييد حتى بين نصف ابناء الشعب الفلسطيني الذي يخضع لحكم حزبه "فتح" في الضفة الغربية لنهر الاردن. وقد احتُجز النصف الثاني على بعد 20 ميلا الى الجنوب الغربي في قطاع غزة مع حركة "حماس" التي تحظر الولايات المتحدة الحديث معها لسبب منطقي تماما(كما تقول المجلة الاميركية) هو ان سياسة تلك الحركة تدعو الى تدمير الطرف الاخر، اسرائيل.

 

ومثل معظم الفلسطينيين فان عباس يشعر بتحفظ شديد تجاه استخدام الاسرائيليين بشكل غير منقطع للمحادثات كواجهة علاقات عامة، بهدف تهدئة مشاعر العالم الذي يتابع الاحداث فيما تواصل اسرائيل اعمالها على ارض الواقع. والواقع ان عباس يصر على انه سيعلق المسيرة اذا استأنفت اسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية بعد 26 أيلول (سبتمبر)، الموعد الرسمي لانتهاء فترة تجميد الاستيطان لعشرة شهور والذي حصل عليه الرئيس اوباما العام الماضي بلي ذراع نتنياهو.

 

ويقول احد رجال الاعمال الفلسطينيين في رام الله: "انها كلها خدعة". قال ذلك بعد ان كان في غفوة منتصف النهار في شهر رمضان في مكتبه.وتابع قائلاً: "اراضينا اخذت تصغر اكثر فاكثر. انهم يسرقون مياهنا. ولكن ما الذي نحصل عليه؟"

 

وقد أبى الافصاح عن اسمه قبل ان يعود لاكمال غفوته قائلا: "يكفيني عدد المرات التي امضيتها في السجون".

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب