واورد بيان صدر عن مكتب نتانياهو "التقى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بممثلين من الجانب الفلسطيني سلماه رسالة من الرئيس عباس"، مضيفا ان "اسرائيل والسلطة الفلسطينية ملتزمان بتحقيق التسوية".
واستمر الاجتماع الوجيز الذي جرى في مقر اقامة نتانياهو في القدس المحتلة اقل من نصف ساعة، التقى خلاله نتانياهو وكبير مفاوضيه اسحق مولخو مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس الاستخبارات ماجد فرج.
وجاء في البيان انه "خلال اسبوعين سيبعث نتانياهو رسالة الى عباس". واضاف ان "الجانبين ياملان في ان يساعد تبادل الرسائل هذا في ايجاد سبيل لدفع التسوية".
وصرح عريقات لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان اللقاء كان جديا وان نتانياهو وعد بالرد على رسالة رئيس السلطة محمود عباس خلال اسبوعين
من جهته، اعتبر عباس الثلاثاء ان كيان الاحتلال الاسرائيلي يعلن تاييده لحق الدولتين لكنه في الحقيقة "لا يعمل الا على تقويضه".
وقال عباس ان "اسرائيل تعلن للعالم بانها مع حل الدولتين، ولكنها في الحقيقة والواقع لا تعمل الا على تقويضه ونسفه، ولكننا لن نعدم الوسائل والآليات لمواجهة السياسة الإسرائيلية المتغطرسة".
واضاف عباس في كلمته التي بثتها وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، "سنعود لندق باب الامم المتحدة من جديد للاعتراف بدولة فلسطين على كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، فارضنا ليست متنازعا عليها بل هي حقنا، التي لا بد ان نبني عليها دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس".
واضاف "تعلمون جميعا ما تمر به عملية التسوية من جمود ووصولها إلى طريق مسدود بفعل سياسة إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة، التي دأبت على التهرب من استحقاقات عملية التسوية".
وتابع "ما زالت اسرائيل مستمرة في التوسع الاستيطاني، بإقامة آلاف الوحدات السكنية الاستعمارية على أراضينا المحتلة، وسياسة تهويد القدس والمقدسات والتطهير العرقي المبرمج، هذا إلى جانب إقامة جدار العزل والفصل العنصري، الذي يصادر مئات آلاف الدونمات من أرضنا".
وقال "ان حكومة اسرائيل تريد الارض والامن لها وحدها، وتضرب عرض الحائط بكل المبادرات الهادفة لاحلال السلام، بدءا من مبادرة السلام العربية، وانتهاء بخطة خارطة الطريق، فمنذ ثمانية عشر عاما على أوسلو، وإسرائيل تراوغ وتحاور وتناور، وتتهرب من كافة الاتفاقيات الموقعة وتضرب بها عرض الحائط".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية اعتبر في الرسالة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة من مسودتها ان السلطة "فقدت مبرر وجودها" محذرا من ان هذا الوضع لا يمكن ان يستمر.
وطالب عباس حكومة الاحتلال بالقبول بمبدأ الدولتين على حدود 1967، مع "تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل" وتجميد الاستيطان بما في ذلك في القدس الشرقية بهدف العودة الى طاولة المفاوضات.
ومن جهتها نددت حركة حماس في بيان "بلقاء وفد من السلطة الفلسطينية ونتانياهو الذي يتزامن مع اضراب الاسرى (عن الطعام) ويمثل استخفافا بمشاعر ومعاناة اسرانا ويؤكد على طبيعة هذا الفريق الذي يطبع مع الاحتلال".