واعتبر بروجردي في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية الاحد، ان اجواء ايجابية جدا سادت مفاوضات اسطنبول وجعلتها مختلفة تماما عن سابقاتها، مؤكدا ان بامكان جولة بغداد ان تكون خطوة كبيرة الى الامام.
يمكن لجولة بغداد ان تكون خطوة كبيرة
وقال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، ان سياسة الغرب في الضغط على ايران خلال السنوات الماضية لم تكن نافعة بل تحولت ايران خلالها من الافتقار التقنية النووية بكل اشكالها الى امتلاك هذه التقنية بشكل كامل من استخراج اليورانيوم الى انتاج الكعكة الصفراء وغاز سادس فلوريد الاليورانيوم، والقطعات، وضخ الغاز والتخصيب، حيث اكدت الوكالة الدولية ان ايران تملك كل هذه التقنيات والعلوم، وذلك في مقابل الغرب الذي لم يملك سوى اصدار القرارات وفرض الحظر الذي اضر كثيرا بالشركات الغربية نفسها.
وشدد على ان منطق التهديد والوعيد قد ولى ودعا الغرب لتغيير سياسته الى التعاون على اساس المصالح المشتركة، معتبرا ان الاساس اذا ما تم وضعه على ذلك فان جولة مفاوضات بغداد القادمة بين ايران ومجموعة 5+1 ، اذا لم تكن نقطة الختام فانها يمكن ان تكون خطوة كبيرة الى الامام.
مفاوضات اسطنبول كانت مختلفة، وجولة بغداد شاملة
وقال بروجردي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان الجولة الاخيرة من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 التي جرت السبت في اسطنبول كانت مختلفة عن الجولات السابقة، معتبرا ان ايران لم تعد بحاجة لاستيراد الوقود النوي المخصب بنسبة 20% لتشغيل مفاعل طهران، حيث عمدت الى انتاج ذلك بنفسها، وذلك بعد تخلي الطرف الغربي عن ذلك رغم ان تأمين الوقود هو من مسؤوليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واضاف ان انتاج الوقود النووي وتركيب صفائحه في مفاعل طهران وذلك كله بالاستفادة من الامكانيات والخبرات المحلية، والمشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات الاخيرة، جعل ايران تدخل مفاوضات اسطنبول من باب القوة، وافشل الرهانات على تكرار الحوادث التي تلت الانتخابات الرئاسية في قبل نحو 3 سنوات، مشيرا الى اتفاق الطرفين قبل بدء مفاوضات اسطنبول على عقد الجولة القادمة في العاصمة العراقية بغداد.
واشار رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران علاء الدين بروجردي الى الايجابية الكبيرة التي سادت مفاوضات اسطنبول واعتبر ان الطرفين قدما مقترحات عملانية، على ان يتم التوافق على اطار مفاوضات بغداد والتفاصيل التي سيتم بحثها هناك واعداد ورقة بذلك لتقديمها الى دول مجموعة 5+1 للنظر فيها قبل المفاوضات.
واعتبر ان ذلك سيتيح التوصل الى اتفاق يكون الطرفان فيه منتصرين، خاصة ان ايران اليوم لم تعد من حيث التقنية النووية بحاجة للغرب، مشددا على ان مفاوضات بغداد يجب الا تنحصر في الاطار النووي فقط، وانما يجب ان تشمل قضايا اخرى مثل مكافحة الارهاب والازمات في المنطقة، ومكافحة المخدرات، بالاضافة الى قضية الطاقة ذات الاهمية الحيوية للغرب.
وتوقع بروجردي ان تكون جولة بغداد بمثابة ارضية مناسبة لاتخاذ خطوات ايجابية لاحقة على صعيد حل القضايا بين ايران والغرب، وذلك اذا لم تدخل امور طارئة على الخط.
ايران تؤمن منشأتها مقابل التهديدات الاسرائيلية
واشار رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران علاء الدين بروجردي الى التهديدات الاسرائيلية بضرب المنشآت النووية الايرانية وقال ان ذلك يستدعي ان تؤمن ايران منشأتها بمنظومات دفاعية حتى لا يتم استهدافها كما تم في العراق وسوريا، منوها الى ان منشأة فردو جنوب طهران خاضعة لرقابة وتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعتبر بروجردي ان طلب الغرب نقل اليورانيوم من ايران ينم عن عدم ثقة، وقال ان اساس الجلوس الى المفاوضات هو الثقة بين الطرفين واذا ما فقدت فلا معنى للحوار، مستغربا من عدم ثقة الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي بالبرنامج النووي الايراني فيما يمتلك كيان الاحتلال ما لا يقل عن مئتي رأس نووي يمكن ان تفني دول المنطقة كلها دون اي التزام دولي.
واكد ان امتلاك واستخدام القنبلة الذرية اليوم يعتبر ضربا من الحماقة، وان ايران تدعو الى شرق اوسط وحتى عالم خال من الاسلحة النووية، معتبرا ان هناك قلقا قائما من ان يأتي ترومن (الرئيس الاميركي الاسبق) اخر ويأمر باستخدام القنبلة الذرية، لتتكرر فاجعة هيروشيما وناكازاكي.
واوضح رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران علاء الدين بروجردي ان الولايات المتحدة تملك ترسانة نووية لكنها تتوقع الا يخاف العالم من ذلك، لكنها تثير الخوف من ايران التي لا تملك القنبلة الذرية وتتعهد بعدم امتلاكها وصنعها، وتخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصدر فتوى بحرمة صناعة وامتلاكه السلاح النووي، ولا تعتمد اصلا على ذلك في استراتيجيتها الدفاعية، مؤكدا ان سياسة اثارة الخوف من ايران قضية سياسية وورقة للضغط على طهران في المفاوضات.
لا حوار مع واشنطن حتى تنهي عداءها لايران
وقال بروجردي: ان السياسات الاميركية عدائية لايران بكل وضوح، حيث خصصت عشرات الملايين من الدولارات لضرب الجمهورية الاسلامية، معتبرا ان الولايات المتحدة قادت حملة خلال السنة الماضية لاقرار المزيد من القرارات والحظر على مستوى مجلس الامن وخارجه ضد ايران، معتبرا ان هذه السياسات تتناقض مع ادعاءات الولايات المتحدة حول الدعوة الى الحوار مع ايران.
واضاف: الاصل في سياسة الجمهورية الاسلامية هو عدم الحوار مع الولايات المتحدة ، رغم انه كان هناك استثناء فيما يتعلق بالعراق، حيث جرت ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وذلك بطلب رسمي من الولايات المتحدة عن طريق السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الاميركية في ايران، وذلك من اجل حل الازمة في العراق.
وتابع رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران علاء الدين بروجردي : انه بعد اكثر من 30 عاما من انتصار الثورة الاسلامية على الولايات المتحدة ان تعلم انه لا يمكن التفاهم والتعامل مع ايران من منطق القوة والتهديد، معتبرا ان تغييرا جذريا اذا ما حصل في سياسات الولايات المتحدة فان بامكان ايران ان تنظر في ذلك.
واشنطن غير صادقة وتغلق كل الطرق
واتهم الادارة الاميركية بعدم الصدق مع ايران واشار الى ان طهران طرحت اثناء مفاوضات جنيف حاجتها للوقود النووي لتشغيل مفاعل طهران للاغراض الطبية، وقد اكد الجانب الاميركي حينها ان هذه حاجة ملحة وترتبط بحياة المئات من الناس، وان هذه قضية مهمة للولايات المنتحدة من حيث حقوق الانسان، وقد اشار الوفد الى الولايات المتحدة هي من صنعت مفاعل طهران للاغراض الطبية والبحثية وهي مستعدة لتطويره وتزويد ايران بالوقود، لكن لم نر ايا من ذلك على ارض الواقع، بل عمدت واشنطن الى استصدار قرارات اخرى وفرض الحظر من جانب واحد ضد ايران.
واعتبر بروجردي ان ذلك كان بتأثير من اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة التي لها دور كبير في صناعة القرار في الولايات المتحدة، مؤكدا ان افتقار الاميركيين للمصداقية في التعامل مع ايران يمنعها من التفاوض معها مثل ما يتم مع باقي دول مجموعة 5+1.
واوضح ان ايران اعلنت انها بصدد انتاج 20 الف ميغاواط من الطاقة الكهرونووية وقد دعت الى مناقصة دولية لابرام عقود من اجل ذلك، مشيرا الى ان الولايات المتحدة منعت شركاتها وحلفاءها الاوروبيين من ابرام اي عقود في هذا المجال مع ايران، معتبرا ان ذلك يؤكد انه لا يمكن الثقة بالولايات المتحدة من اجل الجلوس معها على طاولة الحوار.
ودعا رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران علاء الدين بروجردي الولايات المتحدة الى اثبات حسن نيتها مع ايران اذا ما ارادت الحوار معها عبر انهاء عداءها واتخاذ خطوات ايجابية حيال طهران، معتبرا ان بامكان الولايات المتحدة ان تساهم عبر شركاتها في بناء محطات الطاقة النووية التي لا علاقة لها بقضية السلاح النووية وتعتبر مسألة انسانية وتنموية.
واشار بروجردي الى ان الولايات المتحدة تمنع تزويد ايران بقطع غيار الطائرات المدنية التي يستفيد منها الناس، واعتبر ان ذلك يتناقض مع ادعاءات الرئيس الاميركي باراك اوباما حول الصداقة مع الشعب الايراني، ويأتي في اطار السياسات الاميركية المعادية لايران، منوها الى ان تزويد ايران بقطع غيار الطائرات يمكن ان تمثل خطوة سهلة وايجابية من الولايات المتحدة حيال ايران.
MKH-15-22:14