وقال جليلي في تصريح للمراسلين عقب مفاوضاته مع مجموعة (5+1) مساء السبت في اسطنبول : اجرينا مباحثات مفصلة مع الدول الست بحيث طرحت اراء مختلفة .
واضاف: اننا نرحب بالحوار من اجل التعاون ونؤكد ان لغة التهديد وممارسة الضغط ضد الشعب الايراني عديمة الجدوى .
واشار الى التقدم في المباحثات وقال :ان هذا ليس بمعنى عدم وجود نقاط خلاف الا انه يجب ان اقول بان نقاط التوافق كانت ملحوظة .
ولفت جليلي الى انه من المقرر ان يتم الاهتمام بالعديد من القضايا للتعاون في المباحثات القادمة ، وقال ان احدى القضايا المهمة التي من المقرر ان تناقش من اجل التعاون هي القضية النووية .
واضاف ان المواقف الايرانية من الموضوع النووي تشكل فرصة للتعاون النووي حول نزع السلاح وعدم انتشار الاسلحة النووية .
واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان النظرة البناءة التي تمتلكها الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه هذا الموضوع قد نالت اهتمام الاطراف المتحاورة .
واشار الى الفتوى الصادرة عن قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي خامنئي حول حرمة الاسلحة النووية وقال ان مجموعة 5 + 1 قد اكدت على اهمية وقيمة هذه الفتوى .
كما أكد جليلي ان التوجه الذي ساد مباحثات اسطنبول كان توجها للحوار من اجل التعاون لذا تعتبره ايران ايجابيا، قائلا : نأمل بأن تثمر مسيرة المباحثات عن نتائج ايجابية ونحن راينا مؤشرات عن هذا التوجه في الاجتماع .
واضاف : في الموضوع النووي نؤكد على نزع السلاح النووي الذي يضمن السلام العالمي وان الفتوى الصادرة عن قائد الثورة الاسلامية المرتكزة على اسس الدين الاسلامي بامكانها ان تشكل فرصة كبيرة لنزع السلاح، كما نؤكد على منع انتشار الاسلحة النووية والحق البديهي للدول الاعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية.
وردا على سؤال بشان هل تم خلال المباحثات التطرق الى تعليق او وقف عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة في منشآت فردو الايرانية قال جليلي ان المواضيع التي طرحت في المباحثات كانت حول سبل وشكل التعاون ولم يتم التطرق الى المضمون .
وفي معرض رده على سؤال آخر حول هل تم التطرق خلال المباحثات الى التطورات في سوريا، قال جليلي : اننا اعلنا انه يمكن التطرق الى المواضيع ذات الاهتمام المشترك .
واضاف : ان هذه القضية لم تكن على جدول اعمال المباحثات الا انه يمكن طرح مقترحات بشان سوريا ترتكز على الاسس الديمقراطية ومطالب الشعب السوري مؤكدا ان الشعب السوري بامكانه ان يقرر مصيره بنفسه في انتخابات حرة ويجب في هذا الاطار تجنب اي تدخل اجنبي لان مثل هذا التدخل لن يسوي الازمة .
واعتبر جليلي دور السيدة كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي وممثلة مجموعة 5+ 1 بشان التقدم في المباحثات بانه كان ملحوظا .
واشار جليلي الى حاجة ايران للوقود المخصب بنسبة 20 بالمائة لمفاعل طهران البحثي وقال : عندما كنا بحاجة الى هذا الوقود لعلاج اكثر من 850 الف مريض يعاني من السرطان بعثنا برسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوفير هذا الوقود الا ان الوكالة لم تقم بهذا العمل .
وأضاف، ان بعض الدول طرحت موضوع تبادل الوقود في تلك الفترة الا ان هذا الامر ايضا لم يتحقق ولذلك فان شبابنا الخبراء قد اقدموا على انتاج هذا الوقود .
واشار جليلي الى صور الشهداء المعلقة خلفه وفي مكان عقد المؤتمر الصحفي وقال ان هؤلاء الشهداء تمكنوا من رفع مستوى العلم النووي في المجال الدوائي والطبي واهدائه للشعب رغم تقديم ارواحهم في هذا السبيل .
وشدد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني على ان ايران ونظرا الى امكانياتها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بامكانها ان تكون نموذجا موفقا لشعار الطاقة النووية للجميع ورفض السلاح النووي .
وقال جليلي : اتفقنا على ان نواصل مباحثاتنا بتوجه ايجابي حول التعاون النووي . وعلى هذا الاساس كلف كل من السيد باقري والسيدة اشميت باعداد مسودة لكي تكون اطارا لاستمرار التعاون وذلك لمناقشتها في اجتماع بغداد في 23 مايو - ايار القادم مؤكدا انه بعد المصادقة على المسودة سيبدا التعاون المتبادل وبعد ذلك نتخذ خطوات للتعاون .
وحول اختيار بغداد كمكان لاستضافة الاجتماع القادم بين ايران ومجموعة 5+1 قال جليلي : ان العملية السياسية الحالية في العراق ادت الى احلال الاستقرار والامن السياسي في هذا البلد وان الحكومة العراقية ونظرا الى رئاستها للجامعة العربية تمتلك طاقة جيدة لاستضافة مثل هذه المباحثات .
وفي جانب آخر من حديثه أكد سعيد جليلي ان الشعب الايراني يطالب بحقوقه المنصوصة في معاهدة حظر الانتشار النووي وان ايران كعضو نشط في هذه المعاهدة ينبغي ان تتمتع بحقوقها .
واشار جليلي الى انه في اطار التعاون الثنائي يجب اتخاذ خطوات متبادلة وقال انه خلال هذه المباحثات والتعاون يجب جلب ثقة الشعب الايراني مؤكدا ان الشعب الايراني يطالب بالغاء الحظر المفروض عليه .