وقال بهروز إن الجولة الأولى من المحادثات إنتهت قبل قليل (ظهر اليوم) بين إيران ومجموعة (5+1)، وسوف تكون هناك إستراحة للغداء بشكل منفصل للوفود المشاركة لفترة ساعة ونصف أو ساعتين، وسيستأنف الجانبان المحادثات في الجولة المسائية.
وأضاف بهروز: خلال الجولة الصباحية، علمنا بأن العديد من الوفود المشاركة من مجموعة (5+1) أبدوا إستعدادهم لإجراء محادثات ثنائية مع إيران، ويوم أمس كان يوما مشهودا لإجراء محادثات ثنائية بين وفود مجموعة (5+1) مع وفد إيران.
وتابع: إن الرغبة لإجراء هذه المحادثات الثنائية تؤكد جدية هذه المحادثات وضرورة إنتهاز الفرصة فيها، والأجواء التفاؤلية التي تخيم عليها، وهو ما أكده المتحدث بإسم كاثرين أشتون والذي قال بأن أجواء الجلسة الصباحية كانت إيجابية، وتطابق الموقف الإيراني حينما أكد مصدر قريب من المحادثات ضمن الوفد الإيراني بأن الأجواء كانت إيجابية خلال هذه الجولة.
وقال بهروز إن هذه الأجواء التفاؤلية لا يمكن الإعتماد عليها كثيرا بالحقيقة، إذا ما نظرنا الى الجولات الأربع السابقة بين إيران ومجموعة (5+1)، فكثيرا ما دار الحديث عن الأجواء التفاؤلية، لكن إنتهت تلك المحادثات بالفشل أو عدم إنجاز أي شيء يذكر.
وأضاف: إن ما يميز هذه المحادثات عدة أمور تضغط على الأطراف المشاركة فيها لأن يحققوا الحد الأدنى من الإنجازات، وهو أولا فشل الحظر الغربي على إيران وفشل التهديد بضربة عسكرية ضدها، وبالمقابل إيران تبحث عن مخرج للمشاكل الموجودة في علاقاتها مع الغرب، وهو قد يشكل عامل ضغط على الأطراف لكي يبحثوا عن مخرج للأزمة الموجودة.
وتابع: التصريحات التي سبقت هذه المحادثات من قبل المسؤولين الإيرانيين أيضا ربما تؤكد بأن طهران على إستعداد لإبداء المزيد من التعاون مع مجموعة (5+1)، وخاصة التصريحات التي أكدت فيها إيران بأن تخصيبها لليورانيوم بنسبة 20% لن يستمر الى الأبد، وهو أمر بحد ذاته يمكن أن يشكل نقطة إنطلاق للجانبين لكي يركزا عليها وأن يشكل فرصة يمكن إنتهازها للمضي قدما.
وقال إن مفاوضي مجموعة (5+1) وإيران يركزون على نقطة أساسية وهي إمكانية التوصل الى إتفاق بشأن عقد جولة أخرى من المحادثات التي إذا ماتم الإتفاق عليها في نهاية هذا اليوم، فسوف تكون بغداد هي المضيفة للمحادثات المقبلة، وحسم هذا الموضوع سوف يقتصر على المفاوضات التي ستبدأ بعد ظهر اليوم السبت.
وأضاف: إعلان بغداد كعاصمة مضيفة لهذه المحادثات أيضا يشكل بحد ذاته إنجازا لإيران، لأنها هي التي إقترحت بغداد كمكان لإنعقاد الجولة المقبلة، وإقتراح بغداد وقبول الطرف الآخر لبغداد أيضا يشكل نقطة إنطلاق جديدة وبداية لبناء الثقة مع مجموعة (5+1)، وهو أمر يمكن أن يكون إنجازا كبيرا لهذه المحادثات.
وتابع: لايمكن التعويل كثيرا على هذه المحادثات بأن تنهي كل الأمور العالقة، وأن يقوم الجانب الغربي برفع الحظر، وأن تقبل إيران بكافة المطالب الغربية، لكن التعويل حاليا هو على إمكانية التوصل الى عقد جولة أخرى من المحادثات وإمكانية بداية إنطلاقة جديدة لبناء علاقة جديدة بين إيران ومجموعة (5+1) وبناء الثقة بين الجانبين وهذا ما يركز عليه الجانبان.
وقال بهروز إن المقترحات الإيرانية حتى هذه اللحظة لم يتم التأكد منها، لكن يمكن القول بأن موضوع التخصيب بنسبة 20% هو الركيزة الأساسية التي يمكن أن تشكل مخرجا للعلاقة بين إيران ومجموعة 5+1.
وتوقع بهروز أن يعقد الجانبان مؤتمرا صحفيا في نهاية الجولة المسائية للمحادثات، قائلا إن هذا المؤتمر لن يكون مشتركا، وإنما كل جانب سيدلي بتصريحاته على حدة، وقد يؤكد جليلي الموقف الإيراني وبالمقابل قد تتحدث أشتون الى الصحفيين حول موقف المجموعة.
AM – 14 – 15:40