تعهدت جماعة "شباب المجاهدين" الصومالية المسلحة بالدفاع عن نفسها ضد اي هجوم حكومي وبتعريض الولايات المتحدة لفشل اسوأ من الذي تعرضت له عام 1992 اذا ساندت الهجوم.
وذكرت تقارير اعلامية في مطلع الاسبوع ان خبراء عسكريين اميركيين يقدمون النصح لقوات الحكومة الصومالية قبيل هجومهم لطرد المسلحين من العاصمة.
وقال الشيخ علي محمد راجي في مؤتمر صحفي "سندافع عن انفسنا اذا هاجمتنا (القوات الحكومية)،"يكررون تهديدهم بالهجوم فلماذا لا يهاجموننا.. لن ندخل في محادثات مع الحكومة المزعومة، لا تستطيع اميركا ان تفعل لنا شيئا.. ستواجه شيئا اسوأ من فشلها عام 1992 في الصومال."
وقالت مصادر ان القوات الحكومية ستهاجم على الارجح مواقع المسلحين لدى عودة الرئيس من زيارة لاوروبا وتوقيعه اتفاقا سياسيا مع "تنظيم اهل السنة والجماعة" وهي جماعة تدعم الحكومة.
ومن المرجح ان يعول الشباب على جماعة مسلحة اخرى اصغر كثيرا وهي حزب الاسلام التي يقودها الشيخ ضاهر عويس.
ومنذ نهاية 2009 تتوعد الحكومة الانتقالية الصومالية التي لا تسيطر إلا على جزء صغير من العاصمة، بالتخلص من مسلحي حركة الشباب و"تحرير" المدينة.
وتسيطر حركة الشباب على قسم كبير من وسط وجنوب الصومال التي تشهد حربًا أهلية منذ 1991 وتواجه أخطر أزمة إنسانية منذ مجاعة 1991-1992 لأن نصف سكانها أي 3.64 مليون نسمة، في حاجة لمساعدة خارجية حسب برنامج الاغذية العالمي.
وطلبت "الشباب" الشهر الماضي من برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ان يغادر البلاد،وقال راجي : "برنامج الاغذية العالمي لن يعمل مرة اخرى في المناطق الواقعة تحت سيطرتنا.
وتحرص ادارة الرئيس شيخ شريف احمد المدعومة من الولايات المتحدة على طرد المسلحين من العاصمة باعتبار ذلك جزءا رئيسيا من استعادة الاستقرار في الصومال الذي لا يوجد به حكومة فاعلة منذ 19 عاما.
ويذکر ان قوات اميركية كانت مبعوثة الى الصومال عامي 1992 و 1993 اضطرت للانسحاب بعدما قتل مسلحون صوماليون عددا من مشاة البحرية المارينز.