عاجل:

الخرطـوم وجوبـا: نـذر حـرب شاملـة

الخميس ١٢ أبريل ٢٠١٢
١١:٢٩ بتوقيت غرينتش
الخرطـوم وجوبـا: نـذر حـرب شاملـة بدأت نذر حرب شاملة بين السودان وجنوب السودان تلوح في الأفق، مع إعلان الخرطوم حشد الجيش السوداني ضد دولة جنوب السودان، بعد أن احتلت قوات الجنوب حقلا نفطيا مهما لاقتصاد الشمال. ودعا برلمانا السودان وجنوب السودان السكان في كل من البلدين إلى الاستعداد لحرب جديدة.

وكان جيش جنوب السودان أعلن سيطرته على منطقة هجليج الحدودية التي يوجد فيها حقل نفطي ينتج نحو نصف إنتاج السودان اليومي من النفط، الذي يبلغ 115 ألف برميل يوميا. وقال المتحدث باسمه فيليب اغوير إن «منطقة هجليج والآبار النفطية أصبحت تحت سيطرة جيش جنوب السودان»، مضيفا أن «القوات الجوية للشمال قصفت مواقع جيش الجنوب في هجليج ومناطق أخرى». وأعلن أن المنطقة جزء من أراضي جنوب السودان، موضحا أن «المعارك مستمرة. تخطينا هجليج، ونقترب من الحدود مع جمهورية السودان».

وقال وزير إعلام جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين إن «القوات الجوية السودانية قصفت قرية ابيمنوم داخل ولاية الوحدة بجنوب السودان ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص».
والتوتر لا يزال قائما بين البلدين منذ استقلال جنوب السودان اثر اتفاقات السلام الموقعة في العام 2005. وأوقف جنوب السودان إنتاجه من النفط البالغ 350 ألف برميل يوميا في كانون الثاني الماضي بسبب خلاف بشأن قيمة الرسوم التي يحصلها السودان مقابل تصدير النفط الخام عبر خطوط أنابيب الشمال واستخدام البنى التحتية الأخرى.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن الخرطوم ستأمر بتعبئة عامة للجيش. ونقلت عن وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين قوله إن «الجيش قادر على الحفاظ على الاستقرار والسيطرة على الوضع». وذكرت أن السودان دعا مجلس الأمن الدولي إلى حث جنوب السودان على الانسحاب من كافة المناطق الواقعة داخل الأراضي السودانية.
وقالت وزارة الإعلام السودانية، في بيان، إن مناطق في ولاية جنوب كردفان، خاصة هجليج تعرضت لهجوم «وحشي» من جانب الجيش الشعبي لتحرير السودان بدعم من دولة جنوب السودان وباستخدام قوات مرتزقة وجماعات متمردة. وأضافت ان «الحكومة السودانية تعلن انها ستتصدى لهذا التصرف العدائي بكل الطرق والوسائل المشروعة».
وأقر وزير الخارجية السوداني رحمة محمد عثمان بأن جيش جنوب السودان استولى على منطقة هجليج النفطية، معتبرا أن هذا «التوغل» في عمق اراضي الشمال «اخطر» انتهاك لاراضيه منذ استقلال دولة الجنوب في تموز العام 2011.
وفي الخرطوم، قرر المجلس الوطني السوداني (البرلمان) وقف التفاوض مع جنوب السودان وسحب وفد الخرطوم المفاوض فورا من أديس بابا. وقرر «إعلان التعبئة العامة لمجابهة الوضع الأمني الراهن».
وفي جوبا، أكد رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني ايقا أن على «شعب جنوب السودان الاستعداد من اجل الدفاع عن نفسه إذا ما سعى السودان فعلا إلى الحرب»، داعيا النواب إلى تعبئة السكان. وقال ان «الخرطوم يمكن ان تسعى الى حرب حقيقية، وإذا لم تدافعوا عن أنفسكم، سيتم القضاء عليكم، لذلك يتعين عليكم تعبئة الشعب ميدانيا ليكون على أهبة الاستعداد».
وأعرب الاتحاد الافريقي عن «قلقه العميق من التصعيد» على الحدود. وأشار «الى قلقه العميق من احتلال القوات المسلحة لجمهورية جنوب السودان لهجليج»، داعيا الى «الانسحاب منها فورا ومن دون شروط».
ودعت وزارة الخارجية الاميركية السودان ودولة جنوب السودان الى وقف «جميع الاعمال العدائية» معربة عن قلقها البالغ بشأن الاحداث الدائرة هناك.
وأعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن بالغ قلقها من تفاقم الأوضاع بين دولتي السودان وجنوب السودان. وطالبت، في بيان، «بعودة القوات العسكرية من جنوب السودان إلى الحدود الدولية المتعارف عليها بين الدولتين»، مناشدة «الطرفين السودانيين احتواء هذه الأزمة من خلال إعمال الوسائل السلمية، وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما، واحترام المواثيق والأعراف الدولية».

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي