اعتبر مسؤول ايراني ان زيارة المسؤولين الاميركيين الى المنطقة تهدف الى تسويق الاسلحة ونهب اموال النفط من حكوماتها تحت حجة الخطر الايراني المزعوم، معلنا استعداد بلاده لتوقيع اتفاقية عدم اعتداء مع دول المنطقة.
وقال حسين شيخ الاسلام المستشار الدولي لرئيس مجلس الشورى الاسلامي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الخميس: ان الاميركيين وغيرهم يأتون الى المنطقة بحجة الخطر الايراني لكن واقع الامر مرتبط بالثروة النفطية فيها، بهدف ابقائها تحت تصرف وارادة الولايات المتحدة، من اجل السيطرة على العالم كله.
واضاف شيخ الاسلام ان الولايات المتحدة ومن اجل نيل هدفها هذا تختلق الازمات وتتحدث عن الخطر النووي والصاروخي الايراني، بهدف تسويق اسلحتها على دول المنطقة التي تدفع اثمان ذلك من اموال شعوبها.
وشدد على ان الايرانيين ليسوا اعداء للسعوديين، محذرا من ان هذا هو الخطأ الذي ارتكبه الشاه في ايران حيث تقرب من اسرائيل على حساب العلاقات مع المسلمين، معتبرا انه ليس من الصحيح ان تستخدم اموال المسلمين ضد دولة اسلامية اخرى، وهو ما تم في حرب صدام على ايران.
واشار شيخ الاسلام الى عدم تغير السياسات العسكرية للادرة الاميركية حتى بعد مجيء ادارة باراك اوباما، معتبرا ان الاستراتيجيات الاميركية تقوم على ادارة النفط والسيطرة عليه وضخ امواله الى اقتصاديات الدول الغربية، والتي لن تنجح بدون السياسة العسكرية الاميركية التي قادت الى احتلال العراق وافغانستان بعد اختلاق حوادث الـ 11 ايلول/ سبتمبر عام 2001.
واكد ان ايران تعتمد على قدراتها الذاتية في الدفاع عن نفسها امام كل الاعداء، وقد جرب الاعداء ذلك خلال حرب الثماني السنوات التي فرضها الرئيس العراقي البائد صدام حسين على ايران، داعيا الحكومات العربية الى التعلم من دروس الماضي والاعتماد على القدرات الموجودة في المنطقة للدفاع عنها والحفاظ على مصالحها فيها.
وشدد على ان ايران اليوم لا تسمع للاميركيين وانما تسمع للشعوب العربية وحكوماتهم، وان الاميركيين لن ترق قلوبهم لشعوب المنطقة وحكوماتها، داعيا دول المنطقة الى عدم الانجرار وراء المخطط الاميركي لجرهم الى مواجهتها لايران.
واعلن شيخ الاسلام استعداد ايران لتوقيع اتفاقيات عدم اعتداء مع دول المنطقة، شرط الا يتم الهجوم على ايران من اي من هذه الدول، مؤكدا ان ذلك اذا ما حصل فان ايران سوف تسكت مصدر النيران.