واصدر المدعون مذكرات توقيف ضد عدد من الجنرالات السابقين، اشهرهم شفيق بير الذي يعد مدبر ذلك الانقلاب على حكومة نجم الدين اربكان قبل 15 سنة.
وتتزامن هذه الاجراءات مع بدء محاكمة اثنين من منفذي انقلاب عام 1980، وتعد الاولى في تاريخ تركيا التي شهدت العديد من الانقلابات.
وكان الجنرال بير الضابط السابق في الجيش والمتقاعد حاليا، نائب رئيس اركان الجيش مكلفا القضايا الاستراتيجية.
وقد ارجئت المحاكمة حتى 11 ايار/مايو المقبل بانتظار الحصول على تقارير طبية حول الجنرالين المتقاعدين اللذين تغيبا عن المحاكمات، بحسب وسائل الاعلام.
وفي اليوم الثالث من المحاكمة، رفض القضاة طلبات من المدعين باعتقال كنعان ايفرين (94 عاما) قائد النظام العسكري رئيس الجمهورية السابق، وتحسين شاهينكايا (86 عاما)، واحضارهما الى المحكمة عنوة "في قفص او على نقالة" اذا لزم الامر.
وطلبوا تقريرا رسميا عن حالة المتهمين اللذين يمكنهما الادلاء بشهادتهما عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من المستشفى التي يرقدان فيها، بحسب قناة ان تي في.
وفي حال ادانتهما، فقد يصدر بحقهما حكما بالسجن مدى الحياة بسبب ارتكابهما جرائم ضد الدولة.
وهذه هي اول مرة في تاريخ تركيا تجري فيها محاكمة منفذين لانقلاب عسكري في البلد الذي شهد العديد من الانقلابات.
وكان الجيش اطاح ثلاث مرات بحكومات منتخبة في اعوام 1960 و1971 و1980. كما ابعد حكومة نجم الدين اربكان عام 1997.
لكن انقلاب 12 ايلول/سبتمبر 1980 كان الاكثر دموية حيث اعتقل خلاله مئات الالاف الذين ادين نحو 250 الف منهم اعدم منهم 50 فيما توفي العشرات في السجن جراء التعذيب. وقد اضطر ايضا عشرات الاف الاتراك الى الهجرة.