اكد النائب السابق عن كتلة الوفاء للمقاومة نزيه منصور ان الاتفاقية الامنية التي وقعت بين السفارة الاميركية في بيروت والمديرية العامة للامن الداخلي اللبناني عام 2007 باطلة.
وقال منصور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الجمعة: "ان توقيع اللواء اشرف ريفي غير قانوني وهذه الاتفاقية ليست لاغية وانما باطلة بطلانا مطلقا".
ودعا اللحكومة اللبنانية الحالية لمحاسبة وملاحقة كل من شاركوا في هذه الاتفاقية، وذلك بصرف النظر عن اسباب توقيع الاتفاقية ودوافعها والنتائج المترتبة عليها.
واكد النائب السابق ان الدستور يمنح رئيس الجمهورية فقط حق التفاوض وابرام، وانه لا يحق لاي موظف في الدولة اللبنانية بصفته الشخصية ان يوقع اتفاقية مهما كانت، الا بتفويض علني وصريح في هذا الشان.
واضاف منصور: "لا يجوز للجيش اللبناني او الامن العام او قوى الامن الداخلي، لا يجوز لاي من هذه المؤسسات الامنية او حتى السياسية او غير ذلك ان تجري اي اتفاقية مع اي دولة خارجية".
واشار الى ان الوزراء يتحملون المسؤولية، حتى المجلس النيابي اذا قصر في محاسبة الحكومة عن الحاضر والماضي وما قد يحدث في المستقبل، مشيرا الى ان قذف الامر باتجاه ضابط او مدير عام خطا كبير لانه لا يمكن لمدير عام قوى الامن الداخلي ان يتصرف ويقوم بتوقيع اتفاقية لها ابعاد امنية وسياسية ومالية ولها تصنيفات على المستوى الداخلي.
وكانت عدة صحف لبنانية نشرت نص الاتفاقية المذكورة، والتي تبين انها تحتوي بنودا حساسة وملغومة تمس في جوهرها الامن القومي والسيادة الوطنية.
وبحسب ما جاء في صحيفتي السفير والاخبار، تقع الاتفاقية المذكورة في 18 صفحة فولسكاب، وهي تنطوي على عدد كبير من المخالفات الدستورية والقانونية، حيث تبين انها موقعة من قبل السفير الاميركي السابق في بيروت جيفري فيلتمان وريفي بتاريخ 5ـ10ـ 2007، خلال عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى التي، وخلافا للأصول عمدت بعد اربعة أيام، أي بتاريخ 9ـ10ـ2007، الى إبداء الموافقة اللاحقة على الاتفاقية، في إجراء يطيح الاصول الدستورية وتراتبية السلطات.
وبحسب بنود الاتفاقية، تجرى المراسلة مباشرة من السفارة الاميركية الى اللواء ريفي من دون المرور بالمرجعية التنظيمية لمؤسسة قوى الامن الداخلي وهي وزارة الداخلية.
وهي تلزم الجانب اللبناني، التحقق بشكل سليم من ان جميع أفراد قوات الامن الداخلي الذين يتلقون التدريب لا ينتمون بأي شكل من الاشكال الى أي منظمة تعتبرها الحكومة الاميركية "منظمة ارهابية" وبصرف أي طالب متدرب من التدريب إذا ثبت انه خرق الشرط المذكور.