اكد نائب الرئيس الايراني للشؤون البرلمانية محمد رضا مير تاج الديني، فشل مهمة المسؤولين الاميركيين في تأليب دول المنطقة ضد ايران، موضحا بان رسالة ايران للدول العربية والاسلامية هي رسالة صداقة وتعاون، وانها مستعدة لوضع كل طاقاتها في خدمة هذه الدول.
وقال مير تاج الديني مساء الجمعة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "مع الحدث": ان تحرك وجولات المسؤولين الاميركيين في دول الخليج الفارسي ودول اخرى في المنطقة وحتى في اميركا الجنوبية، تاتي لتاليب هذه الدول ضد ايران، ومحاولة دعم لهم في هذا السياق.
واضاف: باعتقادي ان هذه الجولات المتكررة والمستمرة تبين ان اميركا اخفقت في هذه الانشطة المعادية لايران، وسوف لن تصل الى ما تريده من خلال هذه التحركات، وان مصيرها الفشل.
واشار الى ان البرنامج النووي الايراني اصبح واضحا للجميع وان هناك موقفا موحدا لصالح ايران في هذا الصدد، وان الجميع اصبح يعرف حقيقة سلمية هذا البرنامج، مؤكدا فشل اميركا في تحقيق اجماع ضد هذا البرنامج وان العالم رفض المزاعم الاميركية والغربية بان هناك اهدافا عسكرية وراء هذا البرنامج.
ونوه مير تاج الديني في هذا السياق الى تصريحات مسؤولين في دول المنطقة ومنهم وزير الخارجية الاماراتي الذي اعلن صراحة بان بلاده تدعم البرنامج النووي الايراني.
وبشان تصريحات الرئيس احمدي نجاد بان اميركا والغرب يخططان للسيطرة على موارد الطاقة في الخليج الفارسي وان شعوب المنطقة ستقطع ايديهم، قال: ان الرئيس احمدي نجاد اشار الى نقطة مهمة ثبتت حقيقتها وهي ان الاميركيين جاؤوا الى هذه المنطقة يبحثون عن مصالح سياسية واقتصادية خاصة بهم.
واشار نائب الرئيس الايراني للشؤون البرلمانية الى انه اذا لم يتم اكتشاف احتياطيات اخرى من النفط في المنطقة مستقبلا فان ايران والعراق والسعودية والكويت بالاضافة الى فنزويلا ستكون الدول الرئيسية الخمس المصدرة للنفط في العالم، وقال: "على ضوء هذه الحقيقة جاء الاميركيون الى هذه المنطقة للهيمنة على آبار النفط العراقية، وفي افغانستان ايضا يسعون وراء مصالح سياسية".
وأكد ان دول وشعوب المنطقة سوف لن تسمح مطلقا لاميركا ان تصول وتجول في هذه المنطقة.
كما اشار الى زيف الادعاءات الاميركية بانها جاءت الى العراق لتعميم الديمقراطية واحلال الامن، وقال: ان آبار النفط العراقية هي الان تحت تصرف اميركا وان تكاليف التواجد الاميركي في المنطقة والعراق تؤمن من مصادر هذه الآبار.
واشار الى اجراء عمليتي انتخابات برلمانية في العراق لحد الان وتساءل، ما هي دواعي بقاء الاميركيين، الم يحن الوقت لرحيلهم، وقال: منذ ان جاء الاميركيون الى العراق ازدادت اعمال القتل والاغتيال، والتفجيرات تتضاعف، فاذا جاؤوا لاحلال الامن فلماذا تحدث كل هذه القضايا؟.
وتابع مير تاج الديني: "ان الاميركيين يعرفون جيدا ان 70 بالمائة من الطاقة والنفط في العالم تؤمن من منطقة الخليج الفارسي، ومن هنا اوجدوا قواعد لانفسهم فيها، لذا يجب علينا الا ننظر بسذاجة ونقول ان اميركا جاءت في اطار منظومة امنية وتريد ان تساعد الكويت او دولة اخرى"، معتبرا النظر بسذاجة الى الامور بانه جعل اميركا تهيمن على مناطق مختلفة في العالم.
واشار الى معارضة شعوب المنطقة للتواجد الاميركي في المنطقة، وقال: اذا اردنا ان نستطلع آراء شعوب المنطقة، نرى انها تعارض الوجود الاميركي، وعلى اميركا ان تتلقى جديا هذه الرسائل.
واوضح بان القدرات العسكرية والسياسية والاقتصادية الايرانية هي ملك للدول العربية والاسلامية ايضا ولن تستخدم ضدها ابدا، واضاف: "ان هذه القدرات هي في مواجهة اميركا واسرائيل، ونحن نقف الى جانب الشعوب العربية والاسلامية"، مؤكدا انه يجب الا يكون هناك سباق تسلح بين ايران والدول العربية، وعلى الجميع ان يحصنوا انفسهم مقابل النوايا السيئة لاميركا والكيان الاسرائيلي.
واوضح بان رسالة ايران الى الدول العربية والاسلامية ان هذه الدول تمتلك زمام المبادرة والقدرة لكي تدافع بنفسها عن امنها وقال: "اذا كانت الدول العربية والاسلامية جنبا الى جنب وتتعاون في ما بينها ولا تتنازع فما الحاجة الى الدول الامبريالية امثال اميركا وبريطانيا حتى تاتي الى المنطقة لتدافع عن دولة مقابل اخرى؟"، مؤكدا بان "اميركا انما جاءت للمنطقة لحماية اسرائيل العدو الاول لدول المنطقة".
واضاف نائب الرئيس الايراني للشؤون البرلمانية: ان اميركا تبحث عن خلق الفتنة بين الدول العربية والاسلامية من جهة وبين ايران من جهة اخرى، وهذه في الحقيقة سياسة الاستعمار العجوز بريطانيا وهي سياسة "فرق تسد".
وقال: ان غيتس وكلينتون جاءا الى المنطقة وتحدثا مع بعض الحكومات العربية للتهويل والترهيب من ايران في محاولة لحرف الأنظار عن العدو الاساس للامة العربية والاسلامية، وهم يريدون ان يخلقوا عدوا وهميا.
واكد مير تاج الديني بالقول: "اريد ان اكرر ما قاله الرئيس احمدي نجاد بان رسالة ايران للدول العربية والاسلامية هي رسالة الصداقة والتعاون والود، وان ايران مستعدة لابرام اي اتفاق امني مع الدول الجارة المطلة على الخليج الفارسي".