اعتبر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في غزة طاهر النونو ان الاستيطان جريمة حرب يجب الرد عليها بالمقاومة ومقاطعة المفاوضات، ووصف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بالعبثية واكد بان الموقف الاميركي منحاز الى الجانب الاسرائيلي ولا يمكن التعويل عليه.
وقال النونو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان اي استئناف للمفاوضات في ظل هذه الاجواء وتمسك الاحتلال الصهيوني بالاستيطان وتنكره لحقوق شعبنا الفلسطيني وعدم اعترافه بالاراضي المحتلة على انها اراض واقعة تحت الاحتلال، يعتبر جريمة بحق الشعب الفلسطيني وغطاء للاحتلال للاستمرار في جرائمه وتهويد الارض والمقدسات، وامرا لا يمثل شعبنا باي حال من الاحوال.
واضاف: انه لذلك ندعوا الى قرار فلسطيني عربي مشترك بوقف هذه المفاوضات العبثية فورا مع الاحتلال والانحياز الى خيار الشعب الفلسطيني في المقاومة.
وبشان ما اعلنته هيلاري كلينتون بان قرار استئناف الاستيطان "خطوة سلبية"، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في غزة: ان هذا (التصريح) لا يكفي، فالاستيطان ليس خطوة سلبية، بل جريمة حرب في القانون الدولي والانساني، وان النظر اليه باعتباره خطوة سلبية هو تبسيط للامور ومحاولة لذر الرماد في العيون وكأن هناك توازنا لدى اميركا التي لا تقوم بالضغط الا على الجانب الفلسطيني ليرضخ للاملاءات الصهيونية.
واعتبر اميركا بانها "وسيط غير نزيه"، واضاف: ان تصريحات كلينتون غير مجدية، وانما تاتي لامتصاص الغضب الفلسطيني والعربي والاسلامي، وهي لن تفلح في التغطية على هذه الجريمة التي يرتكبها الاحتلال في المقدسات وتجاه الارض من خلال الاستيطان والتهويد، ولا يمكن الرد عليها الا من خلال المقاومة ووقف هذه المفاوضات العبثية التي تشكل غطاء للاحتلال وتجميل صورته امام الراي العام الدولي.
وبشان مرور الف يوم على الحصار المفروض على قطاع غزة، اكد النونو بان الحصار لم يحقق اهدافه وقال: لازالت مواقفنا السياسية ثابتة ولازال الشعب الفلسطيني يلتف حول برنامج الحكومة المتمثل بالمزاوجة ما بين بناء المؤسسة الرسمية وما بين المقاومة وبرنامج التغيير والاصلاح الذي نقوم به.
واشار الى ان رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة في غزة سيفتتح العديد من المشاريع المهمة وقال: رغم الحصار وانعدام الامكانات تقريبا وعدم توفر غالبية المواد الاساسية المطلوبة، نجح الشعب الفلسطيني عبر برنامج الصمود والتعاطي مع هذا الواقع القائم في تحقيق انجازات مهمة على صعيد اعادة بناء المؤسسة والبرامج الحيوية وبناء المجتمع.
وقال النونو: انه بناء عليه فقط نجحنا، وان الاحتلال والمُحاصِرون هم الذين خسروا، وان التاييد الشعبي لنا يزداد يوما بعد يوم، والمقاومة تتجذر كفكر وبرنامج وممارسة في الشعب الفلسطيني.