اكد سياسي فلسطيني ان اللجنة الرباعية المؤلفة من الامم المتحدة واميركا وروسيا والاتحاد الاوروبي لاتزال منحازة لحكومة الاحتلال الاسرائيلي.
وقال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريح للعالم مساء الجمعة: ان قرارات اللجنة الرباعية التي اتخذتها في موسكو مؤخرا حول ضرورة اجراء مفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي تعكس ان اللجنة لا زالت تكيل بمكيالين ولا زالت منحازة الى حكومة الاحتلال التي تقوم بتهويد القدس وتواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.
واضاف مزهر: كان من المفروض ان تلزم اللجنة الرباعية حكومة الاحتلال التي تمارس العربدة والعدوان في القدس والضفة الغربية بوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وخاصة المقدسيين والزامها بوقف عملية التهويد المتسارعة التي تجري في القدس المحتلة، مؤكدا ان مطالبة السلطة بالعودة الى المفاوضات مع كيان الاحتلال الاسرائيلي تاتي بهدف ايجاد تغطية للاحتلال ليواصل ممارساته واعتداءاته ضد المقدسات وضد الفلسطينيين.
وانتقد تصريحات رئيس السلطة محمود عباس الذي رحب بقرارات اللجنة الرباعية وقال: من غير المفهوم العودة المباشرة او غير المباشرة للمفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي خاصة ان هناك اجماعا فلسطينيا على عدم العودة الى المفاوضات الا بالوقف الكامل للاستيطان وتحديد مرجعية لهذه المفاوضات مؤكدا ان العودة الى المفاوضات لن يستفيد منها الا الاحتلال الاسرائيلي الذي سيتغطى بها من اجل مواصلة عدوانه وبطشه ومواصلة بناء الالاف من الوحدات الاستيطانية.
وتابع مزهر: طالما ان الادارة الاميركية واللجنة الرباعية لاتمارس ضغطا جديا على الكيان الاسرائيلي الفاشي لوقف هذه العربدة ووقف هذا الاستيطان في الضغة الغربية والقدس المحتلة فستبقى حكومة الاحتلال تمعن في هذه الممارسات العدوانية ضدالشعب الفلسطيني.
وصرح: ان الجبهة الشعبية لن توافق على اجراء مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع الاحتلال لان هذه المفاوضات اثبتت عقمها وفشلها منذ اكثر من 16 عاما بحيث لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى الويل والدمار والخراب ولذلك يجب ان يتوقف هذا المسار الضار والعبثي.
وشدد مزهر انه يجب اجراء مراجعة سياسية شاملة تبدأ برسم استراتيجية تقوم على التمسك بالثوابت الوطنية والتمسك بخيار المقاومة لمواجهة هذه السياسات العدوانية وكذلك ينبغى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 194 الذي يضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.