إنتقادات المالكي جاءت بالتزامن مع إستقبال الدوحة ومن بعدها الرياض لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة إلقاء قبض من القضاء العراقي بتهم تتعلق بالإرهاب.
وكانت قطر الدولة الصغيرة بمساحتها وعدد سكانها قد زعمت حملها لواء الثورات العربية بغية تضخيم حجمها من خلال توظيف المال والإعلام ، في حين تولت السعودية لعب الدور الخلفي من خلال علاقاتها الخاصة بالدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية ولكنها ما لبثت لأخذ المبادرة من جديد بعد إستهلاك الدور القطري.
وإذا كان من المفهوم المسعى القطري للعب دور يعوضها هامشية حجمها، وطموح السعودية لزعامة العالم العربي جراء إنشغال مصر بأوضاعها الداخلية بعد الإطاحة بحسني مبارك، فإنه من غير المفهوم دعوتهما لتسليح المعارضة السورية والنفخ في نار الفتنة الداخلية بالتزامن مع تكليف مجلس الأمن الدولي لأمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي أنان بمهمة حل الأزمة ،من غير المفهوم رفع قادة قادة الدولتين وفي مقدمهما عبدالله بن عبدالعزيز وحمد بن خليفة لشعارات الحرية والديمقراطية والإصلاح السياسي في دول المنطقة وهما دولتين محكومتان بالدكتاتورية العائلية وينخرهما الفساد وتفتقران إلى التمثيل الشعبي والمشاركة في القرار السياسي حيث لا دساتير ولا قوانين !
المراقبون يشيرون إلى أن موقفي قطر والسعودية يأتي في سياق خدمة المخطط الغربي الذي تقودة أميركا لإضعاف دول الممانعة والمقاومة بما يشكل طوق نجاة للكيان الإسرائيلي غير الطبيعي المزروع في المنطقة ، فهل ينجحون؟