وكان واضحا من الصرخات التي أطلقها الشعب البحريني خلال مسيراته الحاشدة ومواقف قادة المعارضة في الذكرى الأولى للاحتلال السعودي للبحرين أنها تستهدف الحماية الأميركية المباشرة لهذا الاحتلال . فواشنطن كانت وراء قرار مجلس تعاون دول الخليج الفارسي بإرسال قوات "درع الجزيرة" لغايات باتت معروفة وهي حماية النظام البحريني من السقوط مع تعاظم الاحتجاجات الشعبية خوفا من انتقال عدوى التغيير إلى دول التعاون الأخرى . الأميركيون الذين يريدون استمرار تواجد قواعدهم العسكرية في البحرين فضلا عن نفوذهم السياسي والاقتصادي في المملكة وجدوا مصلحة مباشرة في الدفع بقوات سعودية قادرة على تشكيل حاجز حقيقي لسد المنافذ على انتقال الاحتجاجات إلى المملكة السعودية التي يدرك الأميركيون تماما مدى التململ الشعبي السعودي وخطورته على مصالحهم , كون النظام السعودي يشكل اليوم عماد الاستراتيجية الأميركية في المنطقة في مواجهة إيران ومحور المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد تراجع نفوذ واشنطن إثر الانسحاب من العراق والغرق في مستنقع أفغانستان .