وقال بارزاني في مقابلة اجرتها معه صحيفة الحياة نشرتها اليوم الاحد "إن العراق يسير نحو كارثة، نحو عودة الديكتاتورية"، والاستئثار بالسلطة في كل مرافق الدولة"، حسب تعبيره.
وكان بارزاني، الذي زار البيت الابيض بواشنطن يوم الاربعاء، قد قال عقب عودته الى اربيل إنه ينوي دعوة الزعماء السياسيين العراقيين الى اجتماع يهدف الى معالجة الازمة لـ"انقاذ" البلد.
ولكن علي الموسوي، الناطق باسم المالكي، انتقد بشدة تصريحات طالباني، وقال "هناك تصعيد غير مفهوم من جانب السيد مسعود بارزاني، وهذا مرفوض، حيث لا يقبله اي عراقي".
وشدد على ان "العديد من القيادات الكردية تتصل بنا وتبلغنا عن رفضها لمثل هذا التوجه الذي قد تستفيد منه اطراف اخرى لا تحمل نوايا طيبة للشعب العراقي ولا الشعب الكردي".
من جانبه، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي انه لو كان بإمكان الاكراد سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لفعلوا ذلك من قبل.
واوضح، ان حكومة المالكي منتخبة وجاءت باصوات الشعب، وهذا مطلب جماهيري وشعبي، ولا يستطيع احد سحب الثقة عنها في الوقت الحالي، لأنه لو كان بإمكانهم سحب الثقة عنها لقاموا بسحبها منذ وقت سابق".
وأضاف: "ان العملية السياسية في الوقت الحالي لاتحتاج الى اي ضغوط او تهديدات من قبل اي طرف، بل تحتاج الى الحوار والنقاش، وفق اطر الدستور العراقي، مبيناً ان البازراني يريد التغطية على نجاحات حكومة المالكي، لذلك ينادي بسحب الثقة عنها".
وجاء ذلك تزامناً مع تصريح مصدر سعودي رسمي لوكالة "فرانس برس" اشار فيه بان السعودية عرضت على طارق الهاشمي المطلوب في بغداد بتهمة الارهاب المكوث في السعودية في الوقت الراهن حتى "اسقاط المالكي ديمقراطياً".
من جهته، نقل موقع "نهرين نت" عن مصادر خليجية في الكويت، بان وزير الخارجية سعود الفيصل كان قد اتصل بطارق الهاشمي اكثر من مرة اثناء هروبه من بغداد الى كردستان وعرض عليه المجيء للسعودية خاصة بعدما ابلغهم الهاشمي انه يخشى من ان يتعرض للاختطاف وينقل الى بغداد.
وقالت هذه المصادر: ان السعوديين غير معنيين بالاثار التي سيتركه قرارهم بمنح الهاشمي اللجوء السياسي، لانهم بالاساس يعملون على اسقاط رئيس الحكومة نوري المالكي بأي ثمن كان.
واكدت هذه المصادر "ان السعودية قررت اسقاط حكومة المالكي وصولا الى اسقاط العملية السياسية برمتها، خاصة وان السعودية تملك نفوذا في المحافظات العراقية الغربية ومنها الانبار والموصل وصلاح الدين".
وكشفت هذه المصادر عن اتصالات جرت بين السعوديين ورئيس منطقة كردستان مسعود برزاني خلال الشهور الثلاثة الاخيرة، وعرضوا عليه خلالها دعماً مالياً مقابل تحقيق فكرة التنسيق وتعاون طائفي بين العرب والاكراد وخلق حقائق جغرافية فوق الارض في العراق تضمن قيام تحالف استراتيجي بين كردستان واقاليم تعلن في المحافظات الغربية من العراق لمواجهة بقية مناطق العراق.