اتهم القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين محمد الهندي، اللجنة الرباعية الدولية بمحاولة تسويق اوهام السلام للفلسطينيين، داعيا الى اعلان نهاية المفاوضات الى الابد والعمل على انهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني.
وقال الهندي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: "ان الاستيطان متواصل منذ عقود وقد تضاعف منذ اتفاقية اوسلو، حيث تستغل اسرائيل مفاوضات السلام من اجل سرقة الارض وتهويد القدس، من خلال مصادرة البيوت العربية وترحيل اهلها واسكان يهود مستقدمين من خارج الاراضي المحتلة مكانهم".
واضاف الهندي: "ان استمرار اسرائيل في سياسة الاستيطان ترسل رسالة تحد للعرب الذين مدوا أيديهم بالمبادرة العربية لاسرائيل للسلام، بان مبادرتهم لاقيمة لها، وان سياستها الاستيطانية ثابتة ولن تتغير بمفاوضات ولقاءات".
واتهم الهندي اللجنة الرباعية الدولية بانها تريد تسويق العملية السياسية الوهمية، معتبرا انه لا ضمانات بأن تفضي المفاوضات الى نتيجة لصالح الفلسطينيين في ظل النتائج التي توصلت اليها حتى الان بعد نحو عقدين من المفاوضات دون ان يتم اطلاق سراح اي فلسطيني بموجبها او ان يتم رفع احد الحواجز في الضفة الغربية على الاقل.
وشكك الهندي في حقيقة موقف السلطة الفلسطينية في اعلان وصول العملية التفاوضية الى طريق مسدود، فيما تبحث عن غطاء عربي للتفاوض، معتبرا ان ذلك يجب ان يترجم على الارض من خلال اعادة ترتيب البيت الفلسطيني وانهاء الانقسام.
واكد ان الادارة الاميركية لن تعطي الفلسطينيين دولة ولا قدسا، حيث تعلن ان علاقاتها مع كيان الاحتلال ستراتيجية ومتينة وقوية لن تتأثر باي شيء، في وقت لا يمتلك الفلسطينيون اي ورقة قوة، معتبرا ان حديث الاميركيين عن الحقوق الفلسطينية ليس الا حملة علاقات عامة.
واعتبر الهندي ان اهتمامات الاميركيين ليست اليوم بفلسطين وانما بالعراق وافغانستان وايران حيث تريد ربط تحالفات جديدة في المنطقة مستغلة تسويق اوهام السلام في فلسطين باسم الدولة تارة والمفاوضات تارة اخرى.
ودعا الى اعلان نهاية المفاوضات وعدم ربط عودتها بامور معينة مثل وقف الاستيطان وغيره، منددا بمنع السلطة الفلسطينية خروج الفلسطينيين في الضفة لنصرة مقدساتهم المنتهكة من قبل الاحتلال.