وتم اغلاق مطار صنعاء اثر تطويقه من قبل عسكريين موالين لقائد القوات الجوية اليمنية محمد صالح الاحمر بعد ان اقاله عبد ربه منصور هادي، مهددا بإسقاط اي طائرة تخرج منه او تهبط فيه، فيما وضعت متاريس في شوارع العاصمة، كما رفض طارق محمد عبدالله صالح قرار الرئيس الانتقالي باقالته من قيادة الحرس الخاص.
ويرى المراقبون ان ذلك يمثل تأكيدا لاستمرارية سطوة الرئيس السابق علي عبد الله صالح والمقربين منه على أهم مؤسسات البلاد ومراكز النفوذ، حيث تبدو الحالة في مطار صنعاء اشبه بمحاولة تمرد أو انقلاب عسكري، ليتم إغلاقه وإيقاف كل رحلاته القادمة والمغادرة.
كما حذر المراقبون من انها قد تكون محاولة لاعادة إنتاج نظام صالح بشكل جديد وتغيب قوى الثورة وتعطيل ساحاتها.
وقال الكاتب والمحلل السياسي عبد الله بن عامر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: التعيينات الجديدة تأتي في اطار النظام، وان مراكز القوى لا تزال تحكم في صناعة القرار، مشيرا الى ان جميع من تم تغييرهم او تعيينهم كانوا في اطار استبدالهم من مكان الى اخر.
واضاف بن عامر: ما حدث في مطار صنعاء يؤكد ان هذه القيادات العسكرية لا تزال تمتلك نفوذا كبيرا جدا ، سيما داخل المؤسسة العسكرية وترفض حركمة التعيينات الجديدة.
ويحذر المراقبون من ان حادثة المطار بكل تفاصيلها تكشف أن اليمن يعيش مرحلة بالغة الخطورة، وأن زمام الأمور ماتزال في قبضة صالح وأعوانه، وأن ثمار التغيير المنشود لا تبدو حاضرة في المشهد اليمني، رغم اعتبار البعض ان حزمة القرارات الرئاسية الاخيرة تعتبر بمثابة بداية لمرحلة جديدة واولى الخطوات نحو اعادة هيكلة الجيش.
وقال استاذ ادارة الازمات والصراعات السياسية نبيل الشرجبي: ان القرارات التي صدرت هي خطوة غير مباشرة للدخول في عملية الهيكلة، على اعتبار ان هذه القيادات تم تبديلها وليس تغييرها، الامر الذيب قد يدفع بالاجواء نحو بعض الايجابية لعملية اوسع نحو التغيير.
وشملت قرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي تغييرات لبعض القادة العسكريين المقربين من الرئيس السابلق علي عبد الله صالح بما فيهم الأخ غير الشقيق له وابن أخيه.
وصدرت ردود فعل متباينة ازاء ذلك لكن كثيرين ذهبوا الى أنها لا تعدو كونها تبادل مناصب لا أكثر، خاصة وأن بعض من أقيلوا تم تعيينهم في مناصب أخرى، وأن غالبية من تعيينوا في مناصب جديدة يعدون من حزب صالح والمحسوبين على نظامه.
MKH-7-23:54