رفض سياسي سوداني دعوات مراقبين دوليين وبعض الاحزاب السودانية لتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة.
وقال اللواء حاكم الوسيلة نائب الامين السياسي لحزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم في تصريح للعالم اليوم الثلاثاء: ان الانتخابات هي استحقاق من الاستحقاقات لاحلال السلام والتي وقعت الاطراف السودانية المتحاربة اتفاقية بشانها بضمانة كل القوى الكبرى والمنظمات الدولية بما فيها الاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومجلس الامن.
واضاف الوسيلة: ان الدعوة الى تاجيل هذه الانتخابات هي دعوة غير منطقية وغير قانونية ويضر بقضايا الامن في السودان، مؤكدا انه اذا اصر المراقبون الدوليون على تأجيل الانتخابات، عندها سنطالب بمراقبين محايدين من منظمات المجتمع المدني في السودان ومن الدول الصديقة لمراقبة الانتخابات.
وحول سبب طلب تاجيل الانتخابات من قبل المراقبين الدوليين وبعض الاحزاب السودانية المعارضة، قال الوسيلة: عندما رأى هؤلاء القاعدة الشعبية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم وكذلك الدعم الشعبي للرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال زياراته الى الولايات السودانية، طالبوا بتاجيل هذه الانتخابات، مؤكدا ان اتفاقية السلام المبرمة في مدينة نيفاشا الكينية التي تنص على اجراء هذه الانتخابات قد انهت 50 عاما من الحرب في السودان، ولذلك لايمكن باي حال من الاحوال تاجيل هذه الانتخابات لانه سيضر بالامن في البلاد.
وصرح بان بعض الاحزاب السودانية تخشى فوز حزب المؤتمر الوطني والخسارة في الانتخابات، لذلك تطالب بتاجيلها، مؤكدا ان الشعب السوداني سيصوت لصالح طرف يحافظ على مصالحه وامنه وحريته وكرامته وتنمية البلاد وان الاحزاب المذكورة تقع الان تحت السيطرة والهيمنة الكاملة للدول الغربية ولذلك ليست لها مكانة بين الشعب السوداني.
وتابع الوسيلة بان حزب المؤتمر الوطني الحاكم يصر على تطبيق الشريعة الاسلامية والتنمية والاستقرار والسلام والوحدة والحرية والديمقراطية وحرية الراي والتعبير، ولذلك فانه يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة في السودان.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير،هدد بطَرد مراقبين دوليين بعد أن أعلنوا أنه يتعين تأجيل الانتخابات المقررة في 11 من نيسان/ابريل المقبل .
وقال البشير، أن الخرطوم تريد من المراقبين أن يرصدوا حرية الانتخابات ونزاهتها، لکن اذا تدخلوا في شؤونِ البلاد فسيتم طردهم.
وسبق أن رفضت مفوضية الانتخابات السودانية إقتراحا تقدمت به مؤسسة (كارتر) بارجاء موعد الانتخابات الى الثالث عشر نيسان/ابريل بسبب تأخير وتغيير في الاجراءات المتعلقة بمكاتب الاقتراع، فيما طالَبت احزاب معارضة بارجائها حتى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.