انتقد دبلوماسي سوداني محاولات بعض المنظمانت والاشخاص من المراقبين الدوليين للانتخابات في بلاده التأثير على نتائج الانتخابات من خلال اتهام الحكومة بالتقصير والتضييق على الاحزاب والمرشحين المنافسين لها، متوقعا ان تفتح الانتخابات الباب على السودان لحل جميع مشاكله.
وقال سفير السودان في لبنان ادريس سليمان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان الانتخابات السودانية تشمل كل مستويات الحكم من رئيس البلاد ورئيس اقليم الجنوب وحكام الولايات الخمس والعشرين، ما يجعلها الاولى من نوعها حتى من حيث شمولها لكل الاراضي السودانية، بسب الامن والاستقرار السائد في البلاد.
واضاف سليمان ان اتفاقات السلام التي وقعت في السودان منذ عام 2005 نصت جميعا على اجراء انتخابات نزيهة وشفافة وحرة، وتشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات بتوافق من جميع الكتل والاطراف السياسية، مشيرا الى ان القانون الانتخابي الجديد اجيز في البرلمان من قبل كل القوى السياسية.
واكد ان السودان بلد ذو سيادة ولا يمكن لاحد ان يتدخل في شؤونه لكن الحكومة طلبت المراقبة الدولية على الانتخابات في السودان لاضفاء المزيد من الشفافية وحتى لا يدعي احد التزوير، ويرى الجميع نزاهة وحرية العملية الانتخابية وفق الاسس الدولية المتبعة في العالم، معتبرا ان المراقبين يمكنهم ان يدلوا بشهاداتهم حول الانتخابات بعد اجراءها.
واشار سليمان الى ان اكثر من 200 الف مراقب سيقومون بالاشراف على سلامة الانتخابات، بينهم الكثير من الاجانب من اشخاص ومنظمات، متهما بعض المنظمات الاجنبية باطلاق تكهنات غير علمية وغير موضوعية حول نتائج الانتخابات دون اي اساس لذلك.
وحذر من ان يتعدى عمل المراقبين المهام المناطة بهم، من خلال محاولات التأثير على الانتخابات بشكل او بآخر، ودعا الى توجيه انذارات لكل من يقوم بذلك منهم، نافيا الاتهامات التي يوجهها بعض المراقبين بوجود قيود من قبل الحكومة على الاحزاب المنافسة في الدعاية الانتخابية والممارسة الانتخابية، في ظل الحرية المتاحة في البلاد.
واكد سليمان سعي الحكومة بكل جهدها لاستكمال العملية اللوجستية لتوفير مستلزمات الانتخابات التي هي من مسؤولية المفوضية القومية للانتخابات في السودان والتي هي جهة مستقلة ولا شأن للحكومة في عملها الا على سبيل المساعدة اللوجستية.
ونفى وجود معتقلين سياسيين في السودان او حدوث اي حالة تعذيب في السجون بحق اي معتقل، معتبرا ان قوانين الامن السودانية مطابقة للمعايير الديمقراطية، وقد اجازها البرلمان السوداني، متهما المنظمات الدولية مثل العفو الدولية بانها اداة الاستعمار ولا يمكن ان تسن القوانين وفق معاييرها.
وتوقع سليمان ان تحل الانتخابات المقبلة في البلاد كل مشاكل السودان من خلال وصول الجميع الى حقهم، والاستحقاقات التي ستترتب عليها خاصة فيما يتعلق بحق تقرير المصير في مختلف مناطق البلاد المتنازع علها.
واعتبر ان الشعب هو الذي سيحكم على كل ما يقال خلال هذه الفترة من اتهامات خاصة ضد الحكومة في سياق الدعاية الانتخابية، معتبرا ان الشيئ الوحيد غير المقبول في هذا السياق هو التدخلات الخارجية من قبل المراقبين الدوليين.