فقد كان ومايزال الملف الامني في اليمن أبرز وأهم الملفات المطروحة على طاولة الرئيس هادي وحكومة "باسندوة"، حيث تتزايد كل يوم تعقيدات هذا الملف نتيجة تزايد حجم الاضطرابات الأمنية في أكثر من جبهة.
وقال رئيس الهيئة التنفيذية للملتقى العام للقوى الثورية محمد القاهري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: الاخفاقات هي دليل على فشل الحكومة وعبد ربه منصور هادي، ما يعني فشل المبادرة (مبادرة مجلس التعاون) كلها، لانها قدمت نفسها كحل مزمن، بخطوات وحلقات متتالية، لكن هذه الحلقات تتعثر الان.
وتتبادل أطراف المعادلة السياسية الاتهامات بشأن عرقلة خطوة هيكلة الجيش، وبقاء صالح في المشهد، وتمسك القيادات العسكرية بمناصبهم، وهي ما يعتبر أبرز اسباب تعثر هذه العملية.
لكن سياسيين يرجعون كل ذلك الى القصور في اتفاق الرياض الذي يرون أنه لم يحسم الكثير من التفاصيل والخطوات المفترضة في آليته التنفيذية، الأمر الذي أفرز حالة من العجز والتخبط السياسي والمواقف المتشنجة بين الأطراف.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الله دوبلة : مسالة عرقلة بعض المسائل على الجانب الامني والسياسي مثل هيكلة الجيش والوضع الامني عموما، هو ما كان في الاتفاق الخليجي (مبادرة مجلس التعاون) لنقل السلطة كونه لم يكن دقيقا وتفصيليا في مسائل كانت تتطلب ذلك.
وتابع دوبلة : ومنها حسم مسألة بقاء علي عبد الله صالح في البلاد وفاعلا في الساحة السياسية وبقاء اولاده في الجيش.
ونتيجة نقاط قصور المبادرة الموقعة فإن تحركات رعاة الاتفاق ومشاوراتهم الدائمة مع الأطراف السياسية لم تفلح بعد في إنجاح خطوة الهيكلة المرتقبة المترتب عليها نجاح مسألة إزالة المظاهر المسلحة بالشكل المطلوب.
ولم تمنع أيضاً عودة تمركز النقاط الأمنية وانتشار المسلحين القبليين بشكل ملفت في صنعاء تحديدا، ليبقى الحال كما هو عليه وكأن شيئاً لم يكن.
MKH-6-01:52