وفي لقاء مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج "الحقيقة أين؟" وفي معرض حديثه أشار محمد زيدان إلى أن حكومة الكيان الإسرائيلي لم تلتزم بقرارات الأمم المتحدة منذ بدايتها ولهذا اليوم؛ مؤكداً أن: الأمر الغريب الآن هو أنها تريد أن تعاقب هيئات حقوق الإنسان التي اعترفت بحق الشعب الفلسطيني من خلال موقف مشتدد ينم عن غباء وغرور إسرائيلي في الهيآت الدولية.
وبين أن الكيان الإسرائيلي يريد أن يسير العالم على منهجه وفهمه والرؤية التي يراها؛ مضيفاً أن "إسرائيل تعودت أن تضرب القوانين بعرض الحائط وأن لا تلتفت ولاتهتم بحقوق الإنسان؛ لأنها لاتريد أن تنفذ أي قرار من الهيآت الدولية من الممكن أن يعطي الحق للشعب الفلسطيني بشكل أو بآخر".
وبين أن لدى الكيان الإسرائيلي سياسة ممنهجة نابعة من موقفه الرسمي وممارساته العملية؛ مبيناً: إسرائيل لاتريد أن تعطي للشعب الفلسطيني كيان ذات سيادة لا في الضفة ولا في غزة ولا في أي مكان آخر؛ فهي تريد أن تستغل الوقت في المفاوضات العبثية وليس لها أي برنامج لأي نوع من السلام الذي يعطي الشعب الفلسطيني حقه أو سلطة ذات سيادة. وخلص إلى أن الاستراتيجية الصهيونية تقضي بعدم السماح في: إقامة أي جسم سياسي ذات سيادة في الضفة وغزة.
وفيما أشار إلى أن"العقلية الإسرائيلية بنيت على الاستيطان والقوة" أكد أن: كل حديث إسرائيل عن السلام هو كذب وتمويه للحقيقة، فهي تتكلم عن السلام وبالمقابل تحضر نفسها للحرب من أجل أن يكون هناك استطيان لفرض الأمر الواقع.
وحذر من قرار سياسي واستراتيجية وخطة لدى الكيان الصهيوني للتعامل مع القضية الفلسطينية بتهميشها وتبريز القضية الإيرانية على أنها هي التي تشكل الخطر على العالم العربي والإسلامي وكذلك وليس الإحتلال الصهيوني.
ونوه بالقول: يجب أن يفهم العرب والعالم أن هناك قرار سياسي استراتيجي إسرائيلي بأن الأرض من النهر إلى البحر هي تحت السيادة الإسرائيلة؛ ولذلك كل المفاوضات تكون مفاوضات غيرقابلة للتنفيذ.
وأضاف: القضية هي قضية المصلحة الأميركية والإسرائيلية والتي تتوافقان معاً بشكل كامل؛ فمادامت المصالح الأميركية في هذه المنطقة بمأمن سيبقى الموقف الأميركي بحق الشعب الفلسطيني داعماً للموقف الإسرائيلي وينفذ كل مايريده اللوبي الصهيوني في واشنطن.
وحذر من أن الكيان الصهيوني يعمل على تعميق الاحتلال والاستيطان وسلب الأرض وإرهاق الشعب الفلسطيني ويتسعمل أصل "خيردفاع هو الهجوم"، وأضاف: فكل ما وقعت إسرائيل في ضائقة حولت نفسها من مجرم إلى ضحية. واصفاً الاحتلال بأنه أكبر جريمة حيث تحتل الدولة العبرية دولة وشعباً آخر وتفرض عليه كل القيود.
كما حذر من أن الكيان الإسرائيلي يرغب في أن يحول السلطة الفلسطينية إلى دور كالذي أداه جيش لحد في جنوب لبنان بعد عام 82. مطالباً الرئيس الفلسطيني أبومازن بوضع سقف زمني للمفاوضات؛ وقال: فهو يتحمل الآن جزء من أعباء الاحتلال؛ وعليه أن يحولها إلى الجانب الإسرائيلي؛ وذلك من خلال التهديد بحل السلطة.
وأكد أن على السلطة أن تأخذ موقفاً جريئاً وقوياً من أجل فضح الاحتلال؛ مبيناً أن: السلطة في موقف مفترق طرق؛ ويجب أن تأخذ القرار الصحيح وبجرأة كي لاتتحمل مسؤولية الاحتلال على الشعب الفلسطيني.
04/05 00:42 Fa