وأوضح عوض في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية مساء الخميس، ان عملية القصف الصاروخي لمنتجع ايلات الساحلي تحمل الكثير من الدلالات اولا كون ايلات نقطة التقاء حدودية مع السعودية والاردن ومصر وفلسطين وان الكيان الاسرائيلي لم يقدم اطلاقا النموذج للكيان المسالم الذي يرغب باقامة علاقات حسن جوار بل على العكس من ذلك تماما الكيان يشكل عنصر توتر وهذا ينسحب على كل النقاط الحدودية مع كل الدول المجاورة فالحدود المصرية مثلا وسيناء بالتحديد مقسمة منذ 37 عاما مضت الى مناطق الف وباء وجيم بحيث ان التواجد المصري يتضائل كلما تقدمنا باتجاه الحدود الفلسطينية بمعنى ان منطقة ألف هي سيطرة مصرية كاملة والمنطقة باء يكون فيها تواجد الآليات والجنود المصريين محدودا وفي منطقة جيم يكون تواجد الآليات والجنود المصريين محدودا جدا جدا وبالتالي اتفاقية تقسيم سيناء الى تلك المناطق مذلة ومهينة بحق الشعب المصري الذي اثبت ان هذه الاتفاقية ضد مصالحه .
واعتبر استاذ الاعلام والعلوم السياسية في جامعة القدس احمد رفيق عوض، اتهام الكيان الاسرائيلي لمصر وحماس وجميع الاطراف بعمليات ايلات بأن الهدف منه هو الابتزاز السياسي لأعدائها واصدقائها كذلك .
وحول ما يراه البعض ان هذه الاتهامات تأتي لتهيئة الاجواء لاعتداءات مستقبلية على غزة اكد احمد رفيق عوض ان اتهام حماس وغير حماس يشكل جزءً من الابتزاز السياسي فالسياسية الاسرائيلية معروفة فهي تتهم جميع الاطراف كي تبتزهم جميعا وبالتالي سوف لن تكتفي اسرائيل بمهاجمة قطاع غزة وفصائل المقاومة في القطاع بل ستهاجم ايضا المجلس العسكري في مصر الذي اكد انه يلتزم باتفاقية كامب ديفيد والايام القادمة ستكشف لنا انها ستتهم اطرافا اخرى .
وحول سبب الرعب الاسرائيلي من الصاروخ الذي اطلق على ايلات رغم انه لم يوقع اي اصابات اعتبر استاذ الاعلام والعلوم السياسية في جامعة القدس، ان العقلية الامنية الاسرائيلية تخشى من مجرد اطلاق صواريخ او وجود نظام يسمح باطلاق صواريخ عليها او وجود قدرة على استهداف منطقة سياحية تجتذب مئات الآلاف من السياح سنويا .
واشار احمد رفيق عوض الى ان عسكريين اسرائيليين قالوا منذ سبعة أشهر تقريبا ان الحدود المصرية مع الكيان لم تعد آمنة وأنه يجب تغيير العقيدة القتالية للجيش الاسرائيلي وينبغي تصنيفها تصنيفا عسكريا آخرا بمعنى الاستعداد والتمكن واعادة التموضع الاسرائيلي في تلك المنطقة .
MO – 5 – 20:47