دعا سياسي فلسطيني النظام الرسمي العربي الى دعم الموقف الفلسطيني خلال قمته المقبلة في ليبيا، مطالبا بسحب المبادرة العربية للتسوية وتأييد الانتفاضة الفلسطينية في الاراضي المحتلة للضغط على كيان الاحتلال.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو احمد فؤاد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: لا اعتقد ان واشنطن هزت عصاها امام نتانياهو حول الاستيطان، انما الادارة الاميركية تحاول تضليل الوضع الرسمي قبل مؤتمر القمة العربية بانها تبذل جهدها لاقناع نتانياهو والكيان الصهيوني بتغيير مواقفه المعلنة والمترجمة على الارض.
واضاف ابو احمد فؤاد: ان الادارة الاميركية قد خضعت لضغوط الكونغرس والايباك، حيث حضر نتانياهو مؤتمر الايباك ثم ذهب الى البيت الابيض يحمل معه ضغوطا من قبل هذه المؤسسة والكونغرس الذي يؤيد كل المشاريع الاسرائيلية بما فيها الاستيطان سواء كان في القدس او كل اراضي الضفة الغربية.
واشار الى ان الحركة السياسية التي تقوم بها الادارة الاميركية تهدف الى تغطية ممارسات بعض الانظمة العربية التي ستحاول خلال القمة العربية المقبلة في ليبيا ان تؤكد مجددا ضرورة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والتي تريد ان تبقي على المبادرة العربية التي اثبتت فشلها وعدم جدواها منذ اقرارها.
واكد ابو احمد فؤاد ان سحب المبادرة العربية اصبح امرا ضروريا جدا لحفظ ماء وجه بعض الانظمة العربية التي تضغط باتجاه بقاءها، كما انها تضغط على الطرف الفلسطيني للاستمرار في المفاوضات سواء المباشرة او غير المباشرة.
ودعا السلطة الفلسطينية الى وقف المفاوضات وعدم العودة اليها باي شكل كانت، والتركيز على استعادة الوحدة الوطنية وقيام الانتفاضة الشعبية في داخل الوطن المحتل، معتبرا ذلك وسيلة للضغط على كيان الاحتلال للكف عن سياساته التوسعية والتهويدية والعدوانية.
واعرب ابو احمد فؤاد عن تأييده لموقف الامين العام للجامعة العربية الذي اعلن فيه انه لا فائدة من المحادثات مع نتانياهو، لكنه اكد ضرورة ان يتم ترجمة ذلك في مؤتمر القمة العربية، والخروج بقرارات افضل من السابق خاصة حول المفاوضات واقناع الجانب الفلسطيني بعدم العودة اليها لانها عبثية ولا يستفيد منها الا العدو والولايات المتحدة.
وشدد على انه اذا لم يجر تغير نوعي في السياسات العربية الرسمية والحركات الشعبية العربية وبشكل خاص انتفاضة شعبية فلسطينية فان الادارة الاميركية لن تغير مواقفها ولن تضغط على الكيان الصهيوني ولا يمكن ان يقنع احد الفلسطينيين بان كل هذه الممارسات الاسرائيلية هي بمعزل عن ضوء اخضر اميركي.
واعتبر ابو احمد فؤاد ان العامل المهم الذي يمكن ان يفرض تغيرا في موقف القمة العربية هو الموقف الفلسطيني الذي لم يتم الاتفاق عليه بصورة موحدة لحد الان، داعيا السلطة الفلسطينية الى التمسك بالثوابت الوطنية، متمثلة بحق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والتمسك بعدم العودة الى اي مفاوضات والتزام الدول العربية بوقف التطبيع والغاء اي اتفاقات سابقة او جديدة حول ذلك مع الكيان الصهيوني.
ونوه ابو احمد فؤاد الى ان الظروف مناسبة في هذه المرحلة لاتخاذ القمة العربية مواقف ضاغطة على الادارة الاميركية، داعيا الدول العربية الى عدم السماح بتغيير العدو من الكيان الصهيوني الى ايران.
واعتبر ان ذلك و ما تريده الادارة الامريكية من خلال تحركاتها والضغط على بعض الانظمة العربية، حيث تحاول الايحاء بان ايران هي العدو وليس الكيان الصهيوني، محذرا من ان ذلك يمكن ان يؤدي الى انقسام وانشقاق في الوضع العربي الرسمي ويجب الحذر من اتخاذ مثل هذه المواقف.