دعا سياسي عراقي مفوضية الانتخابات الى عدم اعلان النتائج النهائية غدا الجمعة والاستجابة لطلب غالبية الكتل السياسية اعادة فرز الاصوات يدويا، وحذر من محاولات تمرير مشروع مدعوم خارجيا لمصادرة اصوات الناخبين العراقيين، مؤكدا ان الشعب العراقي سيقول كلمته في ذلك بعد يوم الجمعة.
وقال المرشح عن الائتلاف الوطني العراقي جمعة العطواني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان الشكوك التي اثارتها بعض القوى السياسية جاءت نتيجة التفاوت في نتائج فرز الاصوات بين ما تم احصاؤه من قبل مراقبي القوائم في محطات الاقتراع، وبين ما اعلنته المفوضية من نتائج بشكل متقطع، كما ان ما يزيد الشكوك اكثر ويرتقي بها الى مستوى الظنون في النتائج هو اصرار المفوضية على عدم الفرز اليدوي.
واضاف العطواني: ليس من حق المفوضية ان ترفض العد اليدوي للاصوات، بل من حقها ان تطلب وقتا لذلك، محذرا من ان البرلمان المقبل سيكون مشكوكا في شرعيته اذا ما اصرت المفوضية على النتائج المعلنة حتى الان.
ودعا المفوضية الى عدم اعلان النتائج النهائية للانتخابات يوم غد الجمعة، واعتبر ان ذلك اصبح اليوم مطلبا لكل القوائم الانتخابية عدا قائمة واحدة ترفض اعادة الفرز، في اشارة منه الى القائمة العراقية برئاسة اياد علاوي، الذي يدور حديث كثير في الاوساط العراقية عن تزوير الانتخابات لصالحه.
واكد العطواني ان مطالبات الكتل السياسية باعادة الفرز ستلقي بظلالها على المشهد السياسي العراقي، محذرا من ان هناك مشروعا مدعوما من الخارج يراد تمريره على الشعب العراقي من خلال الانتخابات (تزوير الانتخابات).
وشدد على ان الشعب العراقي وضع ثقته بقوى سياسية ينظر اليها على انها تمثل ارادته، معتبرا انه اليوم يتوجس خيفة مما يحصل خلف الكواليس في المفوضية العليا للانتخابات، مشيرا الى ان هناك شكوكا كبيرة تحوم حول البرمجيات المعتمدة في المفوضية لعد وفرز الاصوات وقد تم استيرادها من الاردن، على يد شركة اجنبية، كما ان الشخص المسؤول عن ذلك مشمول بقانون المساءلة والعدالة.
ونوه العطواني الى ان هذه الحقائق موثقة من قبل هيئة المساءلة والعدالة، الامر الذي يجعل المواطنين ينظرون بريبة الى النتائج التي سوف تظهر، مؤكدا ان الشعب العراقي سوف يقول رايه في ذلك بعد يوم الجمعة.
وحول توقعاته لتركيبة الحكومة المقبلة قال العطواني ان اي كتلة لا يمكن ان تشكل حكومة لوحدها، نظرا للتقارب الكبير في نتائج القوى الاربع الرئيسة، مؤكدا انه لا بد من ان تتشكل الحكومة من ثلاث كتل رئيسة.
واعرب العطواني عن امله في الا يستغرق تشكيل الحكومة وقتا طويلا واشار الى ان الحكومة الحالية سوف تكون بعد الشهرالجاري حكومة تصريف اعمال، كما ان فراغا دستوريا سوف يكون بعد ذلك لانتهاء مدة الولاية القانونية.